جارٍ تحميل نص العريضة…
هولندا اعترفت بالدروز السوريين كفئة ذات ملف مخاطر محدّد. السؤال الآن: كيف يُطبَّق هذا الاعتراف فعليًا عند تقييم طلبات اللجوء؟ اقرأ العريضة والملف القانوني والمصادر الموثّقة.
كيف أوقّع؟ شاهد الخطوات- اضغط «وقّع الآن»
- اكتب بياناتك وبريدك، وضع علامة الموافقة
- افتح بريدك واضغط «تأكيد توقيعي»
- تمّ — الآن يُحتسب توقيعك
لا توجد عريضة مفتوحة للتوقيع في الوقت الحالي.
لا توجد عريضة مفتوحة للتوقيع في الوقت الحالي.
التوقيع على هذه العريضة مغلق. النص يبقى منشورًا للاطّلاع.
أضف توقيعك
0 توقيع مؤكّد من أصل 0
دقيقة واحدة · التأكيد يصلك بالبريد
كيف أوقّع؟- اسمك لا يُنشر — الصفحة تعرض العدد فقط.
- يصلك رابط تأكيد بالبريد؛ التوقيع يُحتسب بعد فتحه.
- تُتلَف البيانات بعد تقديم العريضة إلى البرلمان.
نصّ العريضة
Druzen Gemeenschap Nederland
أولاً – المصادر الرسمية الهولندية
وزارة الخارجية الهولندية – Algemeen ambtsbericht Syrië, januari 2026
الرابط الإلكتروني Rijksoverheid – Algemeen ambtsbericht Syrië januari 2026
الوظيفة في الملف: المصدر المركزي لمعلومات بلد المنشأ. يُستخدم لإثبات: عدد الدروز قبل الحرب، أحداث جرمانا وصحنايا، مغادرة نحو 9,000 طالب درزي جامعاتهم، أرقام النساء والفتيات المختطفات والمفقودات، المفقودين، تدمير المقامات، مخاطر طريق دمشق–السويداء، ووضع القرى.
الحكومة الهولندية – تحديث سياسة سوريا بتاريخ 22 أبريل/نيسان 2026
الرابط الإلكتروني Rijksoverheid – Minister Van den Brink actualiseert landenbeleid Syrië
الوظيفة في الملف: يثبت إدراج الدروز رسمياً ضمن specifiek risicoprofiel، مع الإشارة إلى العنف في السويداء وخطف النساء والفتيات وتدمير المقامات.
وزارة الخارجية الهولندية – Reisadvies Syrië
الرابط الإلكتروني NederlandWereldwijd – Reisadvies Syrië
الوظيفة في الملف: يستخدم كعنصر سياسي وسياقي فقط، وليس كبديل عن اختبار اللجوء القانوني. يشير إلى أن كامل سوريا مصنفة باللون الأحمر.
ثانياً – المصادر الأممية والأوروبية
الأمم المتحدة / OHCHR – تقارير وخطابات خبراء الأمم المتحدة بشأن أحداث السويداء
الرابط الإلكتروني OHCHR Special Procedures – Communication AL SYR 7/2025
الوظيفة في الملف: تستخدم لأرقام النزوح والمفقودين والنساء والفتيات المختطفات وتقارير العنف الجنسي وخطاب الكراهية والتحريض.
EUAA – Country Guidance / Country of Origin Information بشأن الدروز وسوريا
الرابط الإلكتروني EUAA – Country Guidance: Syria
الرابط الإلكتروني EUAA – 4.9.3 Druze
الرابط الإلكتروني EUAA – 6. Actors of protection
الرابط الإلكتروني EUAA – 7. Internal protection alternative
الوظيفة في الملف: تستخدم لإثبات أن الدروز قد يتعرضون لإعدامات وتعذيب واعتقال تعسفي وخطف وعنف جنسي وإخفاء قسري، ولتحليل الاضطهاد والبديل الداخلي.
المصادر الأممية المتعلقة بالتحريض والتعبئة العشائرية
الرابط الإلكتروني Human Rights Watch – أحداث السويداء والتحشيد وخطاب الكراهية، 22 يوليو 2025
الوظيفة في الملف: تستخدم لإثبات أن التضليل والخطاب التحريضي ساهما في توسع المواجهة وتعبئة مقاتلين من خارج السويداء.
ثالثاً – المنظمات الحقوقية المستقلة
Amnesty International – توثيق الإعدامات خارج نطاق القضاء في السويداء
الرابط الإلكتروني منظمة العفو الدولية – إعدامات خارج نطاق القضاء بحق الدروز في السويداء، 2 سبتمبر 2025
الوظيفة في الملف: يثبت إعدامات لدروز على أيدي قوات حكومية أو مرتبطة بها، ويتضمن وقائع ذات دلالة مباشرة على الهوية الدينية.
Human Rights Watch – تقارير أحداث السويداء
الرابط الإلكتروني هيومن رايتس ووتش – انتهاكات وحالة طوارئ إنسانية وسط اشتباكات السويداء، 22 يوليو 2025
الرابط الإلكتروني هيومن رايتس ووتش – غياب المحاسبة على انتهاكات السويداء، 15 يناير 2026
الوظيفة في الملف: تستخدم لتوثيق الانتهاكات والنهب والحرق والآثار الإنسانية.
تقارير عن قلب لوزة وجبل السماق عام 2015
الرابط الإلكتروني Reuters report republished by Cyprus Mail – Qalb Loze, 11 June 2015
الرابط الإلكتروني The Washington Institute – Syria's Druze Under Threat, 17 June 2015
الوظيفة في الملف: تستخدم لإثبات الخلفية التاريخية للخوف من الجماعات ذات الخلفية الجهادية والضغط الديني والمساس بالمقامات.
رابعاً – مصادر محلية تحتاج إلى توصيف حذر
مركز السويداء للتوثيق والإعلام – حالة الرضيعة ليا فادي الدعيبس
الرابط الإلكتروني مركز السويداء للتوثيق والإعلام – حالة الرضيعة ليا فادي الدعيبس
طريقة الاستخدام: يستخدم كتوثيق لحالة فردية تثير مخاوف من التمييز في الوصول إلى العلاج. يجب الإشارة بوضوح إلى أن الدافع التمييزي منقول عن إفادة الأسرة ويحتاج إلى تحقيق مستقل.
بيانات/تقارير حول براءة الذمة ورواتب موظفي السويداء
الرابط الإلكتروني المرصد السوري لحقوق الإنسان – رواتب السويداء رهينة براءة الذمة، 8 أغسطس 2026
طريقة الاستخدام: تستخدم لإظهار الضغط الاقتصادي والإداري، مع تجنب تعميم الإجراء على كل موظف درزي في سوريا دون مصدر مستقل أوسع.
خامساً – جدول الوقائع الرقمية الأساسية
الواقعة
الرقم
المصدر المرجعي
ملاحظة استخدام
الطلاب الذين غادروا الجامعات
نحو 9,000
وزارة الخارجية الهولندية
دليل على امتداد الخوف خارج السويداء
النساء والفتيات المختطفات
105
مصادر أممية/تقرير هولندي
يذكر مع تاريخ المصدر
النساء والفتيات المفقودات
80
مصادر أممية/تقرير هولندي
رقم مرحلي، ليس حصيلة نهائية
إجمالي المفقودين
763
مصادر أممية/تقرير هولندي
رقم مرحلي
النازحون
نحو 192,000
الأمم المتحدة
يذكر مع تاريخ التقدير
القتلى
1,013 / نحو 1,700 وفق مصادر مختلفة
مصادر هولندية / EUAA / أممية
يجب عدم دمج الأرقام؛ كل رقم ينسب لمصدره
القرى المتضررة
أكثر من 30 / نحو 35 وفق المصادر
وزارة الخارجية الهولندية / EUAA
يجب بيان اختلاف تعريف السيطرة/التدمير
سادساً – الإطار القانوني
ملاحظة قانونية محدثة: Regulation (EU) 2024/1347 تُطبّق اعتباراً من 12 يونيو/حزيران 2026، وقد أُلغيت Directive 2011/95/EU اعتباراً من التاريخ نفسه. لذلك تعتمد النسخة النهائية على اللائحة النافذة.
- اتفاقية اللاجئين لعام 1951 – المادة 1A(2): الخوف المبرر من الاضطهاد، بما في ذلك بسبب الدين.
الرابط الإلكتروني UNHCR – تعريف اللاجئ والمادة 1A(2) من اتفاقية 1951
- الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان – المادة 3: حظر الإعادة إلى خطر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.
الرابط الإلكتروني المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان – نص الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان
- • Regulation (EU) 2024/1347 – الإطار الأوروبي النافذ لمعايير الحماية الدولية، بما يشمل جهات الاضطهاد والحماية والبديل الداخلي وأسباب وأفعال الاضطهاد والحماية الفرعية.
- نظام روما الأساسي – المادة 7: بعض الأفعال الموثقة قد تدخل، إذا تحققت الشروط، في نطاق الجرائم ضد الإنسانية.
الرابط الإلكتروني المحكمة الجنائية الدولية – نظام روما الأساسي (نسخة عربية)
- اتفاقية منع الإبادة الجماعية – تستخدم بحذر ولا يُنسب توصيف الإبادة إلى جهة دولية ما لم تكن قد قررته قانونياً.
الرابط الإلكتروني OHCHR – اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها
سابعاً – قواعد استعمال المصادر في الملف
- كل رقم يجب أن يكون مرتبطاً بالمصدر والتاريخ الذي ورد فيه.
- يفضل ترتيب القوة المرجعية: الحكومة الهولندية → الأمم المتحدة/EUAA → منظمات حقوقية دولية → مصادر محلية.
- لا تُحوّل الإفادات الفردية إلى سياسة عامة دون مصدر إضافي.
- لا تُستخدم نصيحة السفر وحدها كحجة قانونية لاستحقاق اللجوء.
- يجب التفريق بين الخطر الأمني العام والاضطهاد المرتبط مباشرة بالهوية الدرزية.
- عند اختلاف الأرقام، تُعرض الاختلافات بشفافية ولا يُختار الرقم الأعلى دون بيان مصدره.
المصادر القانونية ذات الأولوية في هذه الصياغة
1. Government of the Netherlands, Minister Van den Brink actualiseert landenbeleid Syrië, 22 April 2026 – إدراج الدروز ضمن specifiek risicoprofiel مع استمرار التقييم الفردي والبديل الداخلي.
2. EUAA, Country Guidance: Syria, December 2025, section 4.9.3 Druze – تقييم مخاطر الدروز وضرورة ربطها بالظروف الفردية.
3. EUAA, Country Guidance: Syria, December 2025, section 6 Actors of protection – تقييم عدم استيفاء الحكومة الانتقالية لمتطلبات جهة الحماية وفق المادة 7.
4. EUAA, Country Guidance: Syria, December 2025, section 7 Internal protection alternative – دمشق قد تكون بديلاً في بعض الحالات فقط، مع فحص الأمان والوصول والمعقولية والظروف الفردية.
- 1. Reuters – Syrian leader Sharaa’s path from global jihad to Trump meeting, 14 May 2025.
- https://www.reuters.com/world/middle-east/syrian-leader-sharaas-path-global-jihad-trump-meeting-2025-05-14/
- 2. Al Jazeera – Nusra leader: Our mission is to defeat Syrian regime, 28 May 2015.
- https://www.aljazeera.com/news/2015/5/28/nusra-leader-our-mission-is-to-defeat-syrian-regime
- 3. Video of the Al Jazeera / Ahmed Mansour interview with Abu Mohammad al-Jolani, including the segment concerning Druze communities.
- https://youtu.be/7Kg4z60fzTg?is=aJZJrMBw844Xc8Mn
- 4. UN Human Rights Council, “I Lost My Dignity”: Sexual and Gender-Based Violence in the Syrian Arab Republic, A/HRC/37/CRP.3.
- https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/HRBodies/HRCouncil/CoISyria/A-HRC-37-CRP-3.pdf
- 5. Same UN report, paragraph 60, concerning Qalb Lozah and coercive conversion, marriage pressure, niqab and religious dress.
- https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/HRBodies/HRCouncil/CoISyria/A-HRC-37-CRP-3.pdf
- 6. Al Jazeera – report concerning the killing of Druze villagers at Qalb Lozah in June 2015.
- https://www.aljazeera.com/news/2015/6/28/druze-residents-in-israel-denounce-its-syria-policy
- 7. Al Jazeera – Al-Nusra leader Jolani announces split from al-Qaeda, 29 July 2016.
- https://www.aljazeera.com/news/2016/7/29/al-nusra-leader-jolani-announces-split-from-al-qaeda
- 8. Reuters / EUAA – December 2024 offensive and fall of the Assad government.
- https://www.reuters.com/world/middle-east/main-rebel-factions-syria-2024-12-08/
- 8b. EUAA – Overview of conflicts in Syria.
- https://dip-aws.euaa.europa.eu/coi/syria/2025/country-focus/1-political-and-human-rights-developments/11-overview-conflicts
- 9. European Union Agency for Asylum – Recent developments in Syria; appointment of Ahmed al-Sharaa as transitional president on 29 January 2025.
- https://www.euaa.europa.eu/interim-country-guidance-syria/1-recent-developments-syria
- 10. EUAA – Syria: Security Situation, July 2026.
- https://dip-aws.euaa.europa.eu/syria-security-situation/121-syrian-transitional-government-security-forces
- 11. The Rest Is Politics: Leading, Episode 120 – Ahmed al-Sharaa interview, 10 February 2025.
- https://podscripts.co/podcasts/the-rest-is-politics-leading/120-the-new-president-of-syria-trump-palestine-and-having-a-10-million-bounty-on-your-head-ahmed-al-sharaa
- 12. United Nations Special Procedures – communication concerning events in Sweida, including reports of at least 105 Druze women and girls abducted and approximately 192,000 displaced.
- https://spcommreports.ohchr.org/fr/TMResultsBase/DownLoadPublicCommunicationFile?gId=30247
- 13. United Nations Special Procedures – Syria, August 2025, concerning attacks on Druze communities.
- https://spcommreports.ohchr.org/TmSearch/Mandates?m=46
- 14. UN Independent International Commission of Inquiry on the Syrian Arab Republic – A/HRC/61/CRP.7, events in Sweida and surrounding areas, July 2025.
- https://www.ohchr.org/en/documents/reports/ahrc61crp7-i-lost-my-dignity-events-sweida-and-surrounding-areas-july-2025
- 15. Same UN Commission report – assessment concerning tribal fighters accompanying government forces during 14–16 July 2025.
- https://www.ohchr.org/en/documents/reports/ahrc61crp7-i-lost-my-dignity-events-sweida-and-surrounding-areas-july-2025
- 16. Same UN Commission report – findings concerning individual accountability and violations attributed to different parties.
- https://www.ohchr.org/en/documents/reports/ahrc61crp7-i-lost-my-dignity-events-sweida-and-surrounding-areas-july-2025
- 17. Same UN Commission report – documentation of the 19 July 2025 address and its context.
- https://www.ohchr.org/en/documents/reports/ahrc61crp7-i-lost-my-dignity-events-sweida-and-surrounding-areas-july-2025
- 18. EUAA and UN Commission materials concerning protection of civilians, accountability and non-repetition.
- https://dip-aws.euaa.europa.eu/syria-security-situation/121-syrian-transitional-government-security-forces
Druzen Gemeenschap Nederland – مقدمة إلى مجلس النواب الهولندي، اللجنة الدائمة لشؤون اللجوء والهجرة
الملخص التنفيذي
تطلب هذه الورقة من مجلس النواب الهولندي ضمان تطبيق حماية فعلية على طالبي اللجوء الدروز القادمين من سوريا. لا تطالب الورقة بإقامة تلقائية على أساس الانتماء الديني وحده، بل بتقييم فردي مشدد يأخذ بجدية الاعتراف الهولندي الرسمي بالدروز كـ «ملف خطر محدد»، ويمنع افتراض وجود بديل حماية داخلي ما لم يكن آمناً وقابلاً للوصول ومستداماً فعلياً. وتستند الورقة إلى معلومات وزارة الخارجية الهولندية، والأمم المتحدة، ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، ومنظمات حقوقية دولية مستقلة.
المرتكز القانوني الثلاثي للورقة
تقوم هذه الورقة، في صيغتها الدفاعية، على ثلاث ركائز مترابطة لا على تجميع وقائع منفصلة: (1) اعتراف الحكومة الهولندية منذ 22 نيسان/أبريل 2026 بالدروز باعتبارهم «ملف خطر محدد» (specifiek risicoprofiel)؛ (2) تقييم EUAA للدروز الذي يبين أن أفراداً من هذه الفئة قد يتعرضون، بحسب ظروفهم الفردية، لأفعال يمكن أن تبلغ مستوى الاضطهاد، بما في ذلك القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي والخطف والعنف الجنسي والإخفاء القسري؛ (3) تقييم EUAA العام بأن الحكومة الانتقالية السورية لا تستوفي متطلبات «جهة الحماية» القادرة على توفير حماية فعالة وغير مؤقتة ويمكن الوصول إليها وفق المادة 7 من إطار الحماية الأوروبي.
النتيجة القانونية المقصودة ليست منح إقامة تلقائية لكل شخص درزي، وإنما رفع مستوى التدقيق والتعليل في كل قرار رفض أو إعادة. فعندما يجتمع الانتماء إلى فئة خطر محدد مع وقائع شخصية أو مناطقية تعزز الخطر، ومع غياب جهة حماية وطنية تستوفي المعيار الأوروبي، يجب ألا يُفترض الأمان أو البديل الداخلي افتراضاً، بل يجب إثباته بصورة فردية ومقنعة.
1. من هم الدروز؟
الدروز، «الموحّدين»، هم جماعة دينية صغيرة تشكّل جزءاً من تاريخ الشرق الأوسط منذ نحو ألف عام.
وتذكر الحكومة الهولندية في «التقرير العام عن بلد المنشأ: سوريا – كانون الثاني/يناير 2026» أنه كان يعيش في سوريا قبل الحرب الأهلية نحو 700,000 درزي، أي قرابة ثلاثة في المئة من السكان آنذاك.
توجد أكبر كتلة درزية في محافظة السويداء جنوب سوريا، كما توجد تجمعات تاريخية في جرمانا وأشرفية صحنايا قرب دمشق، وفي منطقة جبل الشيخ، إضافة إلى عدد من القرى في إدلب.
نشأ المذهب الدرزي قبل نحو ألف عام، وطوّر هوية دينية وتقاليد خاصة به. وهو مجتمع ديني مغلق لا يشكّل التبشير أو الانتقال إليه أو منه جزءاً معتاداً من بنيته الدينية.
مرّ الدروز تاريخياً بفترات من الاضطهاد الديني. ولذلك شكّلت السرية الدينية وأشكال «التقيّة» - أي عدم إظهار الهوية الدينية بصورة علنية عندما تكون الحياة أو السلامة معرضتين للخطر - وسيلة للحماية والبقاء.
كما ينبغي فهم تمركز الدروز تاريخياً في المناطق الجبلية الوعرة ضمن هذا السياق. فالجبال وفّرت للمجتمعات المحلية ملاذاً وحماية، ومكّنتها من الحفاظ على بنيتها الاجتماعية والدينية.
ومن هنا فإن وجودهم في جبل الدروز في السويداء، وفي الشوف اللبناني، وفي مناطق جبلية أخرى، ليس مجرد ظاهرة جغرافية، بل يرتبط تاريخياً بالحاجة إلى الأمان والاستقلال الاجتماعي والحفاظ على الهوية.
2. تاريخ تكررت فيه المخاطر المرتبطة بالهوية الدينية
عرف تاريخ الدروز مراحل متعددة تحولت فيها خصوصيتهم العقائدية إلى سبب للضغط عليهم أو اضطهادهم أو إخضاعهم لمحاولات تغيير ديني أو عنف مباشر.
ومن الأمثلة الحديثة على ذلك أحداث قلب لوزة في محافظة إدلب في حزيران/يونيو 2015، حيث قتل عناصر من جبهة النصرة عدداً من السكان الدروز.
تستخدم أحداث قلب لوزة هنا بوصفها سياقاً تاريخياً يفسر الخوف الموضوعي من الخطاب التكفيري والجماعات ذات الخلفية الجهادية، ولا تستخدم وحدها لإسناد مسؤولية قانونية عن أحداث 2025-2026 إلى الحكومة الحالية. إثبات الخطر الراهن يعتمد أساساً على مصادر حديثة ومستقلة.
وكانت التجمعات الدرزية في المنطقة قد تعرضت قبل ذلك لضغوط للتخلي عن بعض ممارساتها الدينية، كما تعرّضت مقامات دينية درزية للتخريب ونُبشت قبور.
أما الهجوم الآخر بالغ الخطورة فقد وقع في 25 تموز/يوليو 2018 في السويداء، عندما شن تنظيم داعش هجوماً على المدينة وعلى عدد من القرى المحيطة، ومنها الشبكي والشريحي. قُتل وجُرح المئات وخُطفت نساء وأطفال.
وقد تركت هذه الوقائع آثاراً عميقة في الذاكرة الجماعية للمجتمع الدرزي.
ولا تمثل أحداث قلب لوزة بالنسبة إلى الدروز واقعة تاريخية منفصلة فحسب، بل أصبحت جزءًا من الذاكرة الجماعية التي تفسر التوجس العميق تجاه جبهة النصرة والجماعات ذات الخلفية الجهادية. فقد أقرت جبهة النصرة نفسها عام 2015 بوقوع قتل لدروز على أيدي عناصر منها ووصفت ما جرى بأنه «خطأ غير مبرر»، بينما وثقت تقارير معاصرة اتهام سكان القرية بالكفر والضغط على تجمعات درزية في إدلب في مسائل دينية والمساس بمقاماتهم. لذلك فإن الخوف الحالي لدى كثير من الدروز لا يقوم على افتراض مجرد، بل على تجربة تاريخية مباشرة لا يجوز فصلها عن تقييم شعورهم بالأمان اليوم.
وفي الوقت نفسه، يجب التمييز بدقة بين الوقائع التاريخية وبين التفسيرات السياسية؛ فليس كل صدام عنيف وقع في تاريخ السويداء يمكن تفسيره حصراً بالدين. لكن ما لا يمكن تجاهله هو أن الهوية الدينية ظهرت مراراً كعنصر صريح في أعمال العنف الموجهة ضد الدروز. وقد ظهر هذا النمط مرة أخرى بوضوح خلال عام 2025.
3. جرمانا وصحنايا: الإنذار الذي سبق أحداث السويداء
لم تقع أحداث تموز/يوليو 2025 من فراغ. ففي أواخر نيسان/أبريل وبداية أيار/مايو 2025 اندلع عنف طائفي خطير في جرمانا وأشرفية صحنايا وصحنايا، وهي مناطق تضم تجمعات درزية مهمة.
ويؤكد التقرير الهولندي الرسمي عن سوريا أن تصعيداً خطيراً بدأ منذ أواخر نيسان/أبريل 2025 في هذه المناطق الدرزية.
وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، سقط خلال التصعيد بين 29 نيسان/أبريل و4 أيار/مايو 2025 في جرمانا وصحنايا وأجزاء من السويداء 111 قتيلاً، من المدنيين والمقاتلين.
وشكلت هذه الوقائع إنذاراً بالغ الخطورة لما سيحدث بعد بضعة أشهر في السويداء.
4. التحريض المجتمعي والتحشيد العشائري وتوسّع دائرة الخطر
أظهرت أحداث السويداء أن الخطر لم يقتصر على مواجهة بين أجهزة رسمية ومجموعات محلية. فقد رافق التصعيد انتشار معلومات مضللة وخطاب تحريضي وتعبئة لمقاتلين عشائريين من مناطق مختلفة باتجاه المحافظة. وتكتسب هذه الظاهرة أهمية خاصة في تقييم الحماية، لأنها تعني أن الخطر المحتمل على المدني الدرزي قد يصدر أيضًا عن جهات غير حكومية أو أفراد ومجموعات متأثرة بخطاب طائفي، في بيئة تكون فيها قدرة الدولة أو رغبتها في توفير حماية فعالة موضع شك.
ومن منظور قانون اللجوء، لا يشترط أن يكون مصدر الاضطهاد جهازًا حكوميًا بصورة مباشرة؛ فالخطر الصادر عن جهات غير حكومية يصبح ذا صلة عندما لا تستطيع الدولة أو لا ترغب في توفير حماية فعلية ومستدامة. ولهذا يجب تقييم التحريض والتعبئة المجتمعية بوصفهما جزءًا من البيئة الأمنية التي سيعود إليها طالب اللجوء الدرزي.
5. الجامعات أصبحت غير آمنة للطلاب الدروز
ظهر تطور بالغ القلق داخل الجامعات السورية. وتذكر وزارة الخارجية الهولندية في تقريرها الرسمي أن طلاباً دروزاً شعروا في أواخر نيسان/أبريل وبداية أيار/مايو 2025 بأنهم مهددون داخل جامعات في:
• دمشق
• حمص
• حماة
• حلب
• اللاذقية
وتشير التقديرات إلى أن نحو 9,000 طالب درزي غادروا حرم جامعاتهم في أيار/مايو 2025 وعادوا إلى السويداء، ولم يعد كثير منهم إلى جامعاتهم بعد ذلك.
وهذه الواقعة شديدة الأهمية. فلا يمكن اعتبار بلد ما آمناً فعلياً لأقلية دينية عندما يضطر آلاف الشباب إلى ترك تعليمهم لأنهم يشعرون أن هويتهم تجعل وجودهم في الجامعات خطراً على حياتهم.
وبالنسبة إلى كثير من الأهالي الدروز أصبح السؤال مؤلماً: هل نرسل أبناءنا إلى الجامعة لبناء مستقبلهم، أم نبقيهم في المنزل خوفاً من ألا يعودوا سالمين؟
يُفترض أن يكون التعليم طريقاً نحو المستقبل، لكنه أصبح بالنسبة إلى آلاف الشباب الدروز خطراً أمنياً.
6. تموز/يوليو 2025: الكارثة في السويداء
تقر هذه الورقة بأن أحداث السويداء كانت متعددة الأطراف وأن جماعات مسلحة درزية شاركت في القتال، وأن أي انتهاك ضد المدنيين من أي طرف يجب التحقيق فيه ومحاسبة مرتكبيه. ولا تستند المطالبة بالحماية إلى تصوير النزاع باعتباره أحادي الطرف، بل إلى حماية المدنيين من الأفعال المرتبطة بهويتهم الدينية أو من الضرر الجسيم، وإلى السؤال عما إذا كانت هناك حماية وطنية فعالة متاحة لهم.
ابتداءً من 13 تموز/يوليو 2025 تصاعد العنف في السويداء بصورة مأساوية.
وفي 12 تموز/يوليو 2025 أُغلق الطريق السريع بين السويداء ودمشق، ثم أُرسل أكثر من 12,000 عنصر عسكري إلى السويداء.
وعندما دخلت قوات حكومية مدينة السويداء في 15 تموز/يوليو، لم تقتصر الوقائع على اشتباكات مع مجموعات محلية مسلحة، بل وثقت جهات مستقلة انتهاكات خطيرة بحق المدنيين.
وقد وثقت الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الهولندية ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وغيرها من الجهات المستقلة انتهاكات خطيرة، من بينها:
• إعدامات خارج نطاق القضاء
• الاحتجاز التعسفي
• الخطف
• الإخفاء القسري
• العنف الجنسي
• النهب
• إحراق الممتلكات
• تدمير المقامات الدينية
• الإهانة على أساس الهوية الدينية
• النزوح القسري واسع النطاق
ووثقت منظمة العفو الدولية بصورة خاصة إعدام 46 درزياً - 44 رجلاً وامرأتين - بصورة متعمدة وغير قانونية على أيدي قوات حكومية وقوات مرتبطة بها في 15 و16 تموز/يوليو 2025.
ووقعت عمليات إعدام وثقتها المنظمة في أماكن من بينها منازل وساحة عامة ومدرسة ومستشفى وصالة مناسبات.
وفي إحدى الوقائع التي حققت فيها منظمة العفو الدولية، سُئل رجل: «هل أنت مسلم أم درزي؟» وبعد أن أجاب بأنه درزي، أُطلق عليه النار.
وهذه الواقعة ذات أهمية محورية في تقييم خطر الحماية؛ فهي تُظهر أن الهوية الدينية لم تكن دائماً مجرد خلفية للنزاع، بل أمكن أن تدخل بصورة مباشرة في اختيار الضحية واستهدافها.
7. المفقودون والنساء المخطوفات والعنف الجنسي
الأرقام التي نشرها خبراء الأمم المتحدة بالغة الخطورة. ووفق المعلومات التي كانت متاحة لهم:
• اختُطفت ما لا يقل عن 105 نساء وفتيات درزيات؛
• كان ما لا يقل عن 80 امرأة وفتاة درزية ما زلن مفقودات حتى نهاية آب/أغسطس؛
• وردت في ثلاث حالات على الأقل تقارير عن اغتصاب نساء درزيات قبل إعدامهن؛
• بلغ عدد المفقودين الإجمالي في تلك المرحلة 763 شخصاً، بمن فيهم نساء.
وقد أدرجت وزارة الخارجية الهولندية هذه الأرقام ضمن تقريرها الرسمي عن سوريا الصادر في كانون الثاني/يناير 2026.
هذه ليست أرقاماً مأخوذة من وسائل التواصل الاجتماعي أو من منشور سياسي، بل معلومات ومزاعم خطيرة أصبحت جزءاً من مصادر بلد المنشأ الرسمية التي تعتمد عليها هولندا في تقييم طلبات اللجوء.
8. أكثر من ألف قتيل وأزمة إنسانية غير مسبوقة
تختلف الإحصاءات بشأن العدد الدقيق للضحايا، لأن التحقيقات في أحداث السويداء ما تزال مستمرة.
ويذكر التقرير الهولندي أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت 1,013 قتيلاً خلال الفترة بين 13 تموز/يوليو و1 آب/أغسطس 2025، بينما قدم المرصد السوري لحقوق الإنسان لاحقاً رقماً أعلى.
كما تشير معلومات أوروبية أحدث صادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إلى أن الأمم المتحدة قدّرت أن الأعمال العدائية أودت بحياة ما لا يقل عن نحو 1,700 شخص، وكان معظم القتلى من المجتمع الدرزي، مع سقوط قتلى أيضاً من البدو ومن عناصر القوات الحكومية.
ونؤكد هذا التمييز عمداً: فهذه العريضة تطالب بحماية المدنيين ولا تبرر الجرائم التي يمكن أن تكون ارتكبتها أي جهة مسلحة أخرى. ويجب التحقيق في كل جريمة قتل لمدني، أياً كانت هوية الضحية أو الجاني.
9. نحو 192,000 نازح
أفاد خبراء الأمم المتحدة بأن العنف أدى إلى نزوح قرابة 192,000 شخص.
كان نحو 130,000 منهم داخل محافظة السويداء، بينما فر قرابة 60,000 شخص إلى مناطق منها درعا وحمص.
كما أفادت الأمم المتحدة في آب/أغسطس بأن عدد النازحين تجاوز 190,000 شخص.
ويشكل ذلك صدمة ديموغرافية وإنسانية هائلة بالنسبة إلى محافظة صغيرة نسبياً، حيث فقدت عائلات منازلها وممتلكاتها ومصادر دخلها وإمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
10. فقدان أو تدمير عشرات القرى
كانت النتائج الجغرافية للأحداث خطيرة أيضاً. فقد ذكرت وزارة الخارجية الهولندية أن أكثر من ثلاثين قرية في شمال وشرق السويداء أصبحت بعد تصعيد تموز/يوليو 2025 تحت سيطرة الحكومة الانتقالية.
كما تصف معلومات أحدث لوكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أن نحو 35 قرية درزية أو مختلطة تعرضت لنهب أو إحراق شبه كامل للمنازل ودور العبادة والمنشآت التجارية.
وبالنسبة إلى كثير من السكان الأصليين، لم تعد مسألة العودة الآمنة مجرد سؤال قانوني نظري، لأن منازلهم وقراهم أضحت مدمرة أو منهوبة أو غير قابلة للوصول.
11. السويداء أصبحت معزولة جغرافياً
يشكل الطريق بين دمشق والسويداء شريان الحياة الرئيسي للمحافظة، ومع ذلك أُغلق هذا الطريق خلال الأزمة.
وأكدت الأمم المتحدة أن الطريق الرئيسي لم يكن قابلاً للاستخدام منذ 12 تموز/يوليو لفترة طويلة، ولم يتمكن أول موكب مساعدات أممي من العبور مجدداً عبر الطريق الرئيسي من دمشق إلى السويداء إلا في أواخر آب/أغسطس.
وخلال تلك الفترة اضطرت قوافل الإغاثة إلى استخدام طرق بديلة أطول وأكثر خطورة. وحتى بعد ذلك استمرت حوادث أمنية خطيرة.
ويوثق التقرير الهولندي عدة حوادث إطلاق نار على مركبات على طريق السويداء - دمشق. ففي 15 آب/أغسطس قُتلت امرأة عندما تعرضت مركبات متجهة من السويداء إلى دمشق لإطلاق النار. وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر قُتل راكبان درزيان على الأقل وأصيب ستة آخرون على الأقل عندما تعرضت حافلة لإطلاق النار على الطريق السريع.
وعندما يتحول الطريق الذي يفترض أن يربط السكان بالتعليم والمستشفيات والعمل والوثائق الرسمية والعاصمة إلى مسار تتكرر عليه الهجمات القاتلة، فلا يمكن اعتباره ببساطة طريقاً آمناً للخروج من المحافظة.
12. العزلة الاقتصادية والمؤسساتية
لا تقتصر الآثار الإنسانية على العنف الجسدي المباشر، إذ توجد أيضاً تقارير حول تعثر أو عدم دفع رواتب موظفين في السويداء ومشكلات في عمل المؤسسات العامة.
ولذلك نطلب من مجلس النواب دراسة ما إذا كانت الإجراءات الاقتصادية والإدارية المتخذة تجاه مؤسسات السويداء تؤدي عملياً إلى عقاب جماعي غير مباشر للسكان المدنيين.
وهذه المسألة تستحق تحقيقاً مستقلاً، ولا ينبغي تقييمها اعتماداً على رواية طرف واحد من أطراف النزاع.
وتفاقمت هذه الضغوط في عام 2026 مع ورود تقارير عن اشتراط تقديم «براءة ذمة» من موظفي وعمال القطاع العام في محافظة السويداء مقابل صرف رواتبهم وأجورهم. وفي 8 آب/أغسطس 2026 نُشر بيان لتجمع اتحادات ونقابات مهنية في السويداء دان هذا الشرط واعتبره مخالفة للقوانين وتحويلًا للحقوق المالية المستحقة إلى وسيلة ضغط على العاملين.
ولا ينبغي تقديم هذه الواقعة على أنها إجراء مفروض على كل موظف درزي في سوريا دون استثناء؛ فالمصادر المتاحة توثقها في سياق موظفي القطاع العام في محافظة السويداء. إلا أن أهميتها تكمن في أن الراتب مورد معيشي أساسي، وربط الحصول عليه بإجراءات إدارية إضافية في محافظة تعاني أصلًا من اضطراب المؤسسات وصعوبة التنقل يفاقم هشاشة الأسر ويضيف بعدًا اقتصاديًا وإداريًا إلى البيئة غير الآمنة.
13. مخاوف من التمييز في الوصول إلى الرعاية الصحية
لا تُقدَّم حالة الرضيعة ليا بوصفها دليلاً على وجود سياسة سورية عامة لرفض علاج الدروز. الدافع التمييزي في هذه الواقعة منقول عن الأسرة ويحتاج إلى تحقق مستقل. ولهذا تستخدم الحالة كقرينة سياقية محدودة فقط، بينما يعتمد التحليل القانوني للبديل الداخلي صحياً بصورة أساسية على تقييم EUAA لقيود الرعاية الصحية والخدمات في دمشق وعلى الظروف الصحية الفردية لطالب اللجوء.
لا تقتصر المخاوف على الأمن المباشر، بل تمتد إلى إمكانية الوصول المتساوي إلى العلاج خارج السويداء. ففي 7 تموز/يوليو 2025 وثق مركز السويداء للتوثيق والإعلام حالة الرضيعة ليا فادي الدعيبس، البالغة من العمر أسبوعًا واحدًا والقادمة من قرية مفعلة، والتي كانت بحاجة إلى تدخل طبي وجراحي عاجل ونُقلت إسعافيًا إلى دمشق.
وبحسب توثيق المركز، رفض مستشفى الأطفال في دمشق استقبالها بحجة عدم توفر الأوكسجين، ثم رفض مستشفى المجتهد استقبالها بحجة عدم توفر حواضن. ونقل المركز عن عائلة الطفلة أن أفرادًا من الكادر الطبي أفادوها بأن سبب الرفض الحقيقي هو كون الطفلة «من السويداء». ونؤكد أن نسبة الدافع التمييزي هنا تستند إلى إفادة العائلة وتحتاج إلى تحقيق مستقل؛ إلا أن الواقعة تثير مخاوف جدية بشأن قدرة القادمين من السويداء على الوصول إلى الرعاية الصحية دون تمييز.
وتؤثر هذه المسألة مباشرة في تقييم وجود بديل حماية داخلي: فالحماية لا تعني مجرد القدرة النظرية على الإقامة في دمشق أو مدينة أخرى، بل تشمل الوصول الفعلي والآمن إلى المستشفيات والخدمات الأساسية دون تمييز بسبب الأصل الجغرافي أو الهوية الدينية.
14. الإهانة والاعتداء على الهوية الدينية
خلال أعمال العنف تعرضت رموز دينية درزية للاستهداف المتعمد. ويؤكد التقرير الهولندي تدمير مقامات دينية درزية.
كما وثقت صور وشهادات حالات إذلال لرجال دروز من خلال حلق أو قص أو نتف الشوارب التي تحمل دلالة اجتماعية وهوياتية لدى أفراد المجتمع الدرزي، وقد وثقت منظمة العفو الدولية هذه الممارسات أيضاً.
ولا ينبغي التقليل من دلالة ذلك. فعندما يُهان إنسان بسبب علامة ظاهرة مرتبطة بجماعته الدينية، وعندما تُدمّر أماكنه المقدسة، وعندما يُسأل شخص «هل أنت مسلم أم درزي؟» قبل إطلاق النار عليه، تصبح الهوية الدينية عنصراً قانونياً مباشراً في تقييم وجود الاضطهاد.
15. التجربة التاريخية في إدلب تجعل الخوف من الإكراه الديني مفهوماً
هذا الخوف ليس بلا أساس تاريخي. فقد تعرضت تجمعات درزية في إدلب في الماضي، تحت سيطرة جماعات جهادية، لضغوط للتخلي عن بعض تقاليدها وهويتها الدينية، ودُمرت مقامات ونُبشت قبور.
ولهذا ينبغي أخذ الخشية الحالية من الإكراه الديني بجدية.
وفي الوقت ذاته نطالب بصياغة قانونية دقيقة: فالشهادات الفردية غير المؤكدة عن فرض الصلاة أو اللباس أو التحول الديني القسري يجب أن تخضع للتحقق المستقل. لكن النمط التاريخي الموثق للضغط الديني وتدمير التراث الدرزي لا يجوز تجاهله.
16. الخطر المتراكم والمتعدد المصادر لا ينحصر في جهة واحدة
إن مجموع الوقائع السابقة يبين أن المشكلة لا يمكن اختزالها في الخوف من جهاز أمني أو فصيل مسلح واحد. فالخطر يتشكل من تداخل العنف المباشر، والخطاب الطائفي، والتحريض المجتمعي، والتحشيد المسلح، وصعوبة التنقل، واضطراب الخدمات والمؤسسات، والضغوط الاقتصادية. لذلك فإن السؤال القانوني الحاسم ليس فقط: من قد يعتدي على الشخص؟ بل أيضًا: هل توجد سلطة قادرة وراغبة في حمايته بصورة فعالة إذا تعرض للتهديد من جهات رسمية أو غير رسمية؟
17. لا يوجد بديل داخلي آمن ومقنع
لا يمكن ببساطة القول للاجئ الدرزي: «إذا كانت السويداء غير آمنة، يمكنك أن تعيش في منطقة أخرى من سوريا».
فالوقائع تناقض ذلك. فقد تعرضت جرمانا وصحنايا نفسيهما لعنف طائفي، وغادر آلاف الطلاب الدروز جامعات في دمشق وحمص وحماة وحلب واللاذقية خوفاً على سلامتهم، ووقعت هجمات قاتلة على طريق السويداء - دمشق، كما قُتل مدنيون دروز خارج السويداء أيضاً.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2025، على سبيل المثال، قُتل ثلاثة مدنيين دروز عندما تعرضت حافلة صغيرة لإطلاق النار في إدلب.
وبموجب قانون اللجوء الأوروبي، يجب أن يكون البديل الداخلي للحماية آمناً وقابلاً للوصول ومعقولاً بصورة فعلية. إن وجود منطقة ما على الخريطة لا يساوي وجود حماية حقيقية.
18. هولندا نفسها تعترف بالخطر
في 22 نيسان/أبريل 2026 عدّلت الحكومة الهولندية سياستها تجاه سوريا، وأدرجت الدروز رسمياً ضمن «ملف خطر محدد» (specifiek risicoprofiel).
وذكرت الحكومة ضمن أسباب هذا القرار:
• التصعيد الخطير للعنف في السويداء؛
• اختطاف نساء وفتيات درزيات؛
• تدمير مقامات دينية درزية.
ولهذا الاعتراف أهمية قانونية وسياسية كبيرة، لأنه يعني أن هولندا نفسها تقر بأن الانتماء إلى المجتمع الدرزي عامل ذو صلة مباشرة بتقييم الخطر عند العودة.
19. وفي الوقت نفسه تقول وزارة الخارجية الهولندية: لا تسافروا إلى سوريا
توجد أيضاً مفارقة يصعب تجاهلها. فالتصنيف الرسمي للسفر إلى كامل الأراضي السورية هو اللون الأحمر.
وتنصح وزارة الخارجية الهولندية مواطنيها بما معناه: «مهما كانت ظروفكم، لا تسافروا إلى هناك. الوضع خطير جداً». كما أن السفارة الهولندية في دمشق مغلقة، ولا تستطيع هولندا تقديم المساعدة القنصلية المعتادة لمواطنيها هناك.
ونحن ندرك أن نصيحة السفر ليست قانونياً مساوية لتقييم طلب اللجوء. لكن لا يمكن تجاهل التناقض السياسي والإنساني: فإذا كانت هولندا تقول لمواطنيها إن سوريا خطرة إلى درجة توجب عدم السفر إليها تحت أي ظرف، فينبغي أن يكون التعليل استثنائياً ودقيقاً جداً عندما يُفترض أن طالب لجوء درزياً، ينتمي إلى فئة خطر معترف بها، يستطيع أن يعيش هناك بأمان مستدام.
20. أوروبا أيضاً تعترف بخطر الاضطهاد
خلصت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA) في تحليلها إلى أن الدروز قد يتعرضون لأفعال تبلغ من حيث شدتها مستوى الاضطهاد، ومنها:
• الإعدام خارج نطاق القضاء؛
• التعذيب؛
• الاعتقال التعسفي؛
• الخطف؛
• العنف الجنسي؛
• الإخفاء القسري.
كما تشير الوكالة إلى تصاعد الخطاب المعادي للدروز والدعوات إلى العنف عبر الإنترنت.
وهذا يدعم الاستنتاج بأن الخطر لا ينتج دائماً عن ظروف الحرب العامة وحدها، بل يمكن في حالات محددة أن يرتبط مباشرة بالهوية الدينية للشخص.
21. الإطار القانوني
أ. اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين - المادة 1A(2)
تحمي اتفاقية اللاجئين الأشخاص الذين لديهم خوف مبرر من الاضطهاد بسبب، من بين أمور أخرى: الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة.
وعندما يكون الشخص معرضاً لخطر حقيقي بسبب هويته الدرزية، ولا تستطيع دولته أو لا ترغب في حمايته بصورة فعلية، فإن ذلك يمس جوهر الحماية التي تقررها اتفاقية اللاجئين.
ب. المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان
تحظر المادة 3 بصورة مطلقة التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة. ولا يجوز لهولندا ترحيل أي شخص عندما توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه سيواجه عند عودته خطراً حقيقياً من هذا النوع.
ج. Regulation (EU) 2024/1347 بشأن معايير الحماية الدولية، المطبقة اعتباراً من 12 يونيو/حزيران 2026
تعترف هذه اللائحة بالدين صراحة كسبب للاضطهاد. ويشمل مفهوم الدين ليس فقط الاعتقاد، بل أيضاً الهوية الدينية وممارسة الدين أو عدم ممارسته والسلوك المرتبط بالقناعة الدينية.
وقد تتخذ أعمال الاضطهاد شكل العنف الجسدي أو النفسي، والعنف الجنسي، والإجراءات التمييزية، والملاحقة أو العقوبة غير المتناسبة.
د. نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية
تنص المادة 7 من نظام روما الأساسي على أن أفعالاً مثل القتل، والترحيل أو النقل القسري، والسجن، والتعذيب، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، واضطهاد جماعة محددة لأسباب دينية، والإخفاء القسري، يمكن أن تشكل جرائم ضد الإنسانية عندما تكون جزءاً من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجّه ضد سكان مدنيين وتتحقق بقية الشروط القانونية.
ولذلك تستحق الوقائع الموثقة في السويداء تحقيقاً دولياً كاملاً ومستقلاً.
هـ. اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها
تحمي اتفاقية الإبادة الجماعية الجماعات الدينية، من بين غيرها، من أفعال محددة عندما تُرتكب بقصد خاص لتدمير الجماعة كلياً أو جزئياً.
ولا ندّعي في هذه العريضة أنه صدر بالفعل حكم قانوني نهائي يعتبر أحداث السويداء «إبادة جماعية». فهذا التوصيف يتطلب إثبات قصد خاص بالتدمير ويعود إلى هيئات التحقيق والقضاء الدولي المختصة.
لكننا نطلب من هولندا التعامل بمنتهى الجدية مع الوقائع الموثقة، ومع الخطاب الطائفي، واختيار ضحايا على أساس هويتهم الدينية، والعنف الجنسي، والإخفاء القسري، وتدمير القرى والمقامات الدينية، ودعم التحقيقات الدولية في احتمال ارتكاب جرائم دولية.
22. مطالبنا الأساسية إلى مجلس النواب
لقد اعترفت هولندا بالدروز باعتبارهم «ملف خطر محدد». ونحن نطلب الآن أن يتحول هذا الاعتراف إلى حماية فعلية.
وعليه نطلب من مجلس النواب دعوة الحكومة الهولندية إلى ما يلي:
1. الاستمرار في اعتبار طالبي اللجوء الدروز من سوريا فئة ذات مخاطر خاصة، ومنح هويتهم الدينية وزناً كبيراً في كل تقييم فردي؛
2. عدم إعادة أي طالب لجوء درزي قسراً إلى سوريا ما لم يثبت بصورة إيجابية ومقنعة وجود أمان فعلي ومستدام له؛
3. إعطاء أهمية خاصة للمنحدرين من السويداء وجرمانا وصحنايا وغيرها من التجمعات الدرزية المتضررة، مع مراعاة الوقائع الحديثة في مناطقهم؛
4. عدم افتراض وجود بديل حماية داخلي بسهولة عندما تكون سلامة المدنيين الدروز محل تهديد أيضاً خارج السويداء وعندما لا يمكن ضمان الوصول الآمن؛
5. أخذ خطاب الكراهية المعادي للدروز والبُعد الطائفي للعنف الموثقين في الاعتبار بصورة صريحة عند تقييم ملفات اللجوء؛
6. منح حماية خاصة للنساء والفتيات الدرزيات في ضوء حالات الخطف والإخفاء والتقارير عن العنف الجنسي؛
7. أخذ الوضع الخاص للطلاب الدروز في الاعتبار، بعد أن أثبتت الحكومة الهولندية نفسها أن نحو 9,000 طالب غادروا جامعاتهم بعدما شعروا بالتهديد؛
8. التحقيق في مدى تأثير العزلة الاقتصادية والإدارية لمحافظة السويداء، بما في ذلك مشكلات الرواتب والخدمات العامة، على الأمن الإنساني للسكان؛
9. إدخال سلامة طريق السويداء - دمشق صراحة ضمن تقييم إمكانية الوصول ووجود أي بديل داخلي للحماية؛
10. أن تطالب هولندا، داخل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بتحقيق مستقل في الإعدامات خارج نطاق القضاء، والإخفاء، والخطف، والعنف الجنسي، وتدمير الأماكن الدينية، واحتمال ارتكاب جرائم دولية؛
11. رفع تقارير دورية إلى مجلس النواب بشأن الوضع الأمني للدروز ولغيرهم من الأقليات الدينية المهددة في سوريا؛
12. عدم إعادة أي شخص إلى سوريا استناداً إلى افتراض نظري للأمان لا تدعمه ظروفه الفردية وأحدث معلومات بلد المنشأ؛
23. الحماية ليست منّة
نحن لا نطلب من هولندا امتيازاً.
نحن نطالب بتطبيق القانون الدولي.
حق الإنسان المعرّض للاضطهاد في طلب الحماية ليس منّة تمنحها حكومة بدافع الشفقة، بل هو حق أساسي نابع من نظام قانوني دولي أسهمت هولندا نفسها في بنائه والدفاع عنه.
عندما يُلاحق الإنسان بسبب معتقده، وعندما تجعل هويته الدينية منه هدفاً للعنف، وعندما تواجه جماعته الإعدام والخطف والعنف الجنسي والإخفاء القسري، يجب أن يعمل القانون بوصفه أداة حماية.
ليس بعد أن يموت مزيد من الناس، بل قبل أن يحدث ذلك.
24. كلمة ختامية إلى أعضاء مجلس النواب
حضرات أعضاء مجلس النواب،
خلف كل رقم ملف لدى دائرة الهجرة والتجنيس IND يوجد إنسان.
أب.
أم.
طالب.
طفل.
إنسان ترك منزله خلفه.
إنسان فقد أقارب.
إنسان يحاول فقط العثور على مكان لا تتحول فيه هويته الدينية إلى سبب لتهديده.
لا يطلب الدروز أن يوضعوا فوق الآخرين. نحن نطلب ما يريده كل إنسان: أن نعيش بأمان، وأن نستطيع إرسال أبنائنا إلى المدارس والجامعات، وأن نعمل، وأن نمارس معتقدنا أو لا نمارسه دون خوف، وأن نعرف في نهاية اليوم أن أفراد عائلتنا سيعودون إلى بيوتهم سالمين.
لقد قررت هولندا بنفسها أن الدروز في سوريا يشكلون «ملف خطر محدد».
وتوثق الأمم المتحدة حالات الخطف والإخفاء والعنف الجنسي. وتوثق الحكومة الهولندية نزوح آلاف الطلاب من جامعاتهم. وتوثق منظمات حقوق الإنسان الدولية عمليات إعدام خارج نطاق القضاء. وفي الوقت نفسه تحذر وزارة الخارجية الهولندية مواطنيها: لا تسافروا إلى سوريا، فالوضع خطير جداً.
لذلك نطلب منكم: لا تجعلوا الحماية مجرد كلمات مكتوبة على الورق. دعوا القانون يؤدي الوظيفة التي وُضع من أجلها: حماية الإنسان عندما تعجز دولته عن حمايته أو لا تريد ذلك.
موقفكم يمكن أن يغيّر فعلياً مصائر البشر ومسارات حياتهم.
في النهاية، نحن لا نسعى إلى شيء استثنائي.
نريد أن نحيا مثل جميع البشر: أحراراً، آمنين، وبسلام.
مصفوفة الاعتراضات المتوقعة والردود
الاعتراض 1: «السياسة الهولندية تعترف بالدروز أصلاً كفئة خطر، فلا حاجة لتغيير إضافي.»
الرد: المطلوب ليس إعادة الاعتراف، بل ضمان أثره العملي: تعليل فردي مشدد، وفحص فعلي لجهة الحماية والبديل الداخلي، وعدم تحويل الاعتراف إلى وصف بلا نتيجة في القرار.
الاعتراض 2: «الانتماء الدرزي وحده لا يثبت استحقاق اللجوء.»
الرد: صحيح. الورقة لا تطالب بإقامة تلقائية، بل بوزن خاص للهوية الدرزية عندما تقترن بمكان المنشأ والجنس والعمر والتجارب السابقة والتهديدات الفردية وبغياب حماية وطنية فعالة.
الاعتراض 3: «أحداث السويداء نزاع متعدد الأطراف وليست اضطهاداً أحادي الاتجاه.»
الرد: تعدد الأطراف لا ينفي الاضطهاد داخل النزاع. يجب فصل خطر الحرب العام عن الوقائع ذات الصلة المباشرة بالهوية الدينية، مثل القتل بعد السؤال عن الهوية، وتدمير المقامات، والإذلال الديني، والخطف المرتبط بالفئة.
الاعتراض 4: «يمكن الانتقال إلى دمشق.»
الرد: EUAA لا تعتبر دمشق بديلاً تلقائياً، بل احتمالاً في بعض الحالات. ويجب فحص مصدر الخطر ومداه، وغياب حماية الدولة، وإمكانية السفر والوصول، وشبكة الدعم والموارد والصحة والخدمات.
الاعتراض 5: «بعض الدروز لديهم جماعات مسلحة وسيطرة محلية.»
الرد: وجود قوة مسلحة محلية لا يساوي حماية دولة فعالة ومستدامة وفق قانون اللجوء، ولا يجوز افتراض أن المدني يستطيع أو يجب عليه الاعتماد على جماعة مسلحة للحصول على الحماية.
الاعتراض 6: «براءة الذمة والحالة الطبية مصادر ثانوية أو حالات فردية.»
الرد: لا يعتمد الاستنتاج القانوني المركزي عليهما. هما أدلة سياقية تكميلية، بينما يرتكز الملف أساساً على السياسة الهولندية الرسمية وEUAA والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية.
الاعتراض 7: «بعض الوقائع تعكس سوء الوضع العام في سوريا لا اضطهاداً خاصاً بالدروز.»
الرد: لهذا تميز الورقة بين أدلة الاضطهاد الخاصة بالدروز وبين عوامل الهشاشة التراكمية. الأولى تؤسس صلة الهوية بالخطر؛ والثانية تؤثر في واقعية ومعقولية العودة والبديل الداخلي.
الخلاصة القانونية والسياسية
تُظهر الوقائع مجتمعة أن الخطر على الدروز لا يمكن اختزاله في العنف العام في سوريا، ولا في جهة واحدة فقط. فثمة مؤشرات موثقة على استهداف مرتبط بالهوية الدينية، إلى جانب مخاطر من جهات حكومية وغير حكومية، وضعف في إمكانية الحصول على حماية فعالة، وصعوبات حقيقية في الوصول إلى مناطق بديلة أو العيش فيها بأمان. لذلك فإن أي رفض لطلب لجوء درزي أو أي قرار بالإعادة يجب أن يتضمن تعليلاً فردياً مشدداً حول فعالية الحماية، وسلامة البديل الداخلي، وإمكانية الوصول إليه، والوصول إلى العلاج والتعليم والعمل، مع الاستناد إلى أحدث معلومات بلد المنشأ.
25. كيفية تقييم البديل الداخلي بصورة قانونية وعملية
ينبغي ألا يُفترض وجود بديل حماية داخلي لمجرد أن مدينة أو محافظة أخرى لم تشهد في لحظة معينة المستوى نفسه من العنف. يجب أن يكون المكان المقترح آمناً فعلياً، ويمكن الوصول إليه دون تعرض الشخص للخطر، وأن يكون قادراً على الإقامة فيه والحصول على الوثائق الأساسية والسكن والعلاج والعمل والتعليم، وأن تتوافر فيه حماية فعلية من الجهات الحكومية وغير الحكومية.
وبالنسبة إلى طالب اللجوء الدرزي، يجب فحص ما إذا كانت هويته معروفة أو قابلة للتعرف، وما إذا كان قادماً من السويداء أو من منطقة شهدت صراعاً طائفياً، وما إذا كانت له شبكة عائلية أو اجتماعية خارج منطقته، وما إذا كان يستطيع عبور الطرق ونقاط التفتيش بأمان، وما إذا كان معرضاً للتمييز أو الانتقام أو الخطف أو الاعتقال أو الضغط الديني.
كما يجب أن تكون الحماية المقترحة مستدامة وليست مؤقتة. فوجود هدوء نسبي لفترة قصيرة لا يكفي إذا كانت المؤسسات غير قادرة على منع الانتهاكات أو التحقيق فيها أو حماية الضحايا. ويجب أن يكون معيار التقييم مرتبطاً بالواقع اليومي الذي سيواجهه الشخص بعد العودة، لا بمجرد وجود سلطة رسمية أو عنوان سكن محتمل.
26. الرد على الاعتراضات المحتملة
قد يقال إن ليس كل درزي في سوريا يتعرض للاضطهاد الشخصي. وهذه الورقة لا تدعي ذلك. لكنها تؤكد أن الانتماء إلى فئة خطر محدد، مع الوقائع الفردية ومكان المنشأ والعمر والجنس والتجارب السابقة، قد يرفع الخطر إلى مستوى يستوجب الحماية. لذلك نطالب بتقييم فردي جدي، لا بحماية تلقائية دون فحص.
وقد يقال إن العنف في السويداء جزء من نزاع محلي أو صراع مسلح عام. إلا أن وجود أعمال عنف عام لا ينفي إمكان وجود اضطهاد خاص داخل السياق نفسه. الوقائع التي تتضمن سؤال الضحية عن كونها «مسلمة أم درزية»، أو تدمير مقامات دينية، أو إذلالاً مرتبطاً بالهوية، أو خطاب كراهية يستهدف الدروز، لها دلالة مختلفة عن مجرد خطر الحرب العام.
وقد يقال إن بإمكان الدروز الانتقال إلى دمشق أو مدن أخرى. لكن أحداث جرمانا وصحنايا، ومغادرة آلاف الطلاب جامعاتهم في عدة مدن، والهجمات على طريق دمشق–السويداء، تجعل هذا الافتراض بحاجة إلى إثبات فردي لا إلى افتراض مسبق.
وقد يقال إن بعض الانتهاكات ارتكبتها جهات غير حكومية. وهذا لا يلغي الحاجة إلى الحماية الدولية إذا كانت الدولة غير قادرة أو غير راغبة في توفير حماية فعالة ضد تلك الجهات. لذلك يجب تقييم حماية الدولة من حيث الواقع والنتائج، لا من حيث وجود أجهزة ومؤسسات رسمية فقط.
وأخيراً، قد يقال إن بعض المصادر محلية أو تعتمد على شهادات أسر وأفراد. ولهذا تعطي هذه الورقة الأولوية للمصادر الهولندية الرسمية والأممية والأوروبية، وتستخدم المصادر المحلية بصورة تكميلية ومتحفظة، مع توضيح حدود ما تثبته كل واقعة.
مسار أحمد الشرع واختبار حماية الأقليات (الدروز)
من التنظيمات الجهادية المسلحة إلى رئاسة المرحلة الانتقالية
مذكرة تحليلية موجّهة إلى البرلمان الهولندي
تمهيد: لماذا يهم هذا المسار البرلمان الهولندي؟
تدخل سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 مرحلة انتقال سياسي ومؤسسي عميقة. وقد انتقلت القيادة الجديدة من بيئة كانت فيها القوة موزعة بين تنظيمات وفصائل مسلحة إلى سلطة انتقالية تسعى إلى بناء مؤسسات دولة موحدة، بما في ذلك الجيش والأجهزة الأمنية.
وفي 29 يناير/كانون الثاني 2025، أصبح أحمد الشرع رئيسًا للمرحلة الانتقالية. وفي الوقت نفسه، بدأت عملية إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية والأمنية من خلال دمج فصائل مسلحة سابقة في مؤسسات الدولة.
لكن الانتقال من قيادة تنظيم مسلح إلى قيادة سلطة سياسية لا يثبت، بحد ذاته، حدوث تحول مؤسسي كامل.
السؤال الأساسي الذي ينبغي أن يحظى باهتمام البرلمان الهولندي هو:
هل أدى الانتقال من قيادة تنظيم مسلح إلى قيادة سلطة انتقالية إلى تحول حقيقي في بنية ممارسة القوة، بحيث أصبحت القوة المسلحة خاضعة فعليًا للقانون والمؤسسات والمساءلة؟
هذا السؤال لا يفترض مسبقًا إجابة، ولا يطلب من البرلمان إصدار حكم على الماضي، ولا يساوي بين الارتباط السابق بتنظيم مسلح وبين المسؤولية الجنائية الشخصية عن كل انتهاك ارتكبه أفراده.
بل يستند إلى مسار من الوقائع الموثقة، ويطرح سؤالًا مؤسسيًا قابلًا للفحص: ما الذي تغير فعليًا في طريقة ممارسة السلطة وحماية المدنيين والأقليات؟
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة إلى المجتمع الدرزي، بالنظر إلى الانتهاكات التي وثقتها الأمم المتحدة في مناطق درزية خلال فترة سيطرة جبهة النصرة، ثم إلى الانتهاكات الواسعة التي وثقتها لجنة التحقيق الدولية في السويداء في يوليو/تموز 2025.
وعليه، فإن هذه المذكرة لا تتعامل مع حماية الدروز باعتبارها مطلبًا طائفيًا منفصلًا، وإنما باعتبارها حالة اختبار لمبادئ سيادة القانون، وحماية الأقليات، والمساءلة، والعدالة الانتقالية، وعدم تكرار الانتهاكات.
أولًا: من التنظيمات الجهادية المسلحة إلى السلطة الانتقالية
ارتبط أحمد الشرع في مرحلة سابقة بقيادة جبهة النصرة، التي كانت مرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا.
وفي عام 2013 رفض الجولاني محاولة أبو بكر البغدادي دمج جبهة النصرة في تنظيم الدولة الإسلامية، وتمسك باستمرار ارتباط الجبهة بتنظيم القاعدة.
وفي عام 2016 أعلن فك الارتباط التنظيمي بالقاعدة وإعادة تسمية التنظيم، ثم تأسست هيئة تحرير الشام عام 2017 ضمن عملية إعادة تنظيم وتحالف مع فصائل أخرى.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، قادت قوات مرتبطة بهيئة تحرير الشام الهجوم الذي أدى إلى سقوط نظام الأسد، ثم انتقلت القيادة الجديدة إلى بناء سلطة انتقالية.
وفي 29 يناير/كانون الثاني 2025، تم تعيين أحمد الشرع رئيسًا للمرحلة الانتقالية.
هذا التسلسل مهم ليس فقط لفهم الخلفية السياسية، وإنما لفهم طبيعة التحول المطلوب من القيادة الجديدة.
فحين ينتقل شخص أو تنظيم من العمل المسلح إلى إدارة الدولة، يتغير معيار المسؤولية السياسية والمؤسسية.
لم يعد السؤال فقط:
كيف يمارس التنظيم المسلح قوته؟
بل يصبح:
هل أصبحت القوة المسلحة، بعد الانتقال إلى الدولة، خاضعة للقانون، وسلسلة قيادة واضحة، ورقابة ومساءلة مؤسسية؟
وهنا تكمن أهمية التمييز بين تغيير القيادة والتحول المؤسسي.
ثانيًا: الانتهاكات الموثقة بحق المجتمع الدرزي خلال مرحلة جبهة النصرة
وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا ممارسات ارتكبتها جبهة النصرة في قرى درزية في منطقة جبل السماق في إدلب.
ووفق تقرير اللجنة، فرضت عناصر التنظيم تفسيرًا دينيًا قسريًا على السكان الدروز، وشملت الممارسات الموثقة التدخل في المعتقد والمظهر والحياة الاجتماعية.
ومن بين ما وثقته اللجنة:
- منع رجال دروز من ارتداء الشاشية؛
- إجبار بعض الرجال على حلق الشوارب باعتبار ذلك جزءًا من إثبات التحول الديني؛
- ممارسة ضغوط مرتبطة بالتحول الديني؛
- فرض زي معين على النساء بعد التحول؛
- ضغوط متعلقة بالزواج؛
- تدخل مباشر في المظاهر المرتبطة بالهوية الدينية والاجتماعية.
وتوضح هذه الوقائع أن الانتهاكات لم تكن محصورة في أعمال قتالية، وإنما امتدت إلى المعتقد والهوية الدينية والحياة الاجتماعية والحق في الزواج والخصوصية الدينية.
وهذا مهم عند تقييم التحول اللاحق، لأن السؤال لا يتعلق فقط بما إذا كانت أسماء التنظيمات قد تغيرت، وإنما بما إذا كانت الممارسات التي سمحت بممارسة القوة على أساس الهوية الدينية قد اختفت فعلًا.
وفي هذا السياق، يجب التأكيد على نقطة قانونية أساسية:
وقوع هذه الانتهاكات خلال فترة قيادة الشرع للتنظيم لا يثبت، بحد ذاته، مسؤوليته الجنائية الشخصية عن كل واقعة. لكنه يجعل هذه الوقائع جزءًا من السياق الذي يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم التحول المؤسسي والضمانات المعلنة لحماية الأقليات ومنع تكرار الانتهاكات.
ثالثًا: قلب لوزة — واقعة مفصلية في سجل العلاقة مع المجتمع الدرزي
في 10 يونيو/حزيران 2015 وقعت واقعة قلب لوزة في إدلب.
وقُتل فيها، وفق التقارير التي وثقت الحادثة، ما لا يقل عن عشرين شخصًا من أبناء المجتمع الدرزي على يد عناصر من جبهة النصرة.
وفي أعقاب الحادثة، أعلنت جبهة النصرة أن ما حدث كان «خطأ غير مبرر»، وقالت إن الواقعة حدثت دون علم القيادة، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عنها.
ويجب هنا الفصل بدقة بين مستويين:
الأول وقوع الانتهاك ونسبته إلى عناصر من التنظيم.
الثاني إثبات المسؤولية الجنائية الشخصية لقائد محدد.
ولا توفر الواقعة وحدها أساسًا كافيًا للقفز من المستوى الأول إلى الثاني.
لكنها تظل ذات أهمية مباشرة بالنسبة إلى السؤال الذي تواجهه السلطة الانتقالية اليوم:
كيف تتعامل القيادة مع الانتهاكات التي يرتكبها أفراد أو وحدات مرتبطة بها؟ وهل توجد آليات حقيقية للتحقيق والمحاسبة ومنع التكرار؟
وبالتالي، فإن قلب لوزة لا تُستخدم هنا لإصدار حكم مسبق على المسؤولية الشخصية، وإنما باعتبارها جزءًا من السجل التاريخي الذي
يجعل مسألة المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب ذات أهمية خاصة عند تقييم المرحلة الانتقالية.
رابعًا: الانتقال من القوة المسلحة إلى مؤسسات الدولة
بعد سقوط النظام السابق، بدأت السلطة الانتقالية عملية إعادة بناء الجيش والأجهزة الأمنية.
وقد شملت العملية دمج عدد من الفصائل المسلحة السابقة في البنية العسكرية والأمنية الجديدة.
وتشير التقييمات الحديثة إلى أن عددًا من القيادات التي كانت مرتبطة بهيئة تحرير الشام تولت مواقع مركزية في البنية العسكرية والأمنية الجديدة، وأن بعض التشكيلات السابقة احتفظت بدرجات متفاوتة من بنيتها القيادية والتنظيمية.
وهنا تظهر نقطة أساسية:
الدمج الإداري أو القانوني للفصائل لا يعني تلقائيًا تحولها إلى مؤسسات دولة مكتملة الخضوع للقانون.
فالتحول الحقيقي يتطلب:
- سلسلة قيادة واضحة؛
- سلطة مركزية فعلية؛
- قواعد انضباط موحدة؛
- رقابة مؤسسية؛
- آليات للتحقيق في الانتهاكات؛
- إمكانية محاسبة المسؤولين؛
- عدم وجود حصانة فعلية بسبب الانتماء إلى السلطة أو القوات التابعة لها.
لذلك فإن السؤال البرلماني ليس فقط:
هل تم دمج الفصائل؟
بل:
هل أدى الدمج إلى تغيير فعلي في طريقة ممارسة القوة والسيطرة عليها؟
خامسًا: تصريح أحمد الشرع حول مراجعة الأخطاء وعدم تكرارها
في مقابلة أجريت في فبراير/شباط 2025، تحدث أحمد الشرع عن أهمية مراجعة الأفعال السابقة، وتحديد الأخطاء وتصحيحها، وعدم تكرارها، وقال إنه لا يدعي أنه كان خاليًا من الأخطاء.
لا ينبغي التعامل مع هذا التصريح باعتباره اعترافًا قانونيًا بمسؤولية عن جرائم محددة.
لكن يمكن التعامل معه باعتباره معيارًا معلنًا للقيادة الجديدة.
فإذا كان المبدأ المعلن هو:
مراجعة الأخطاء → تحديدها → تصحيحها → عدم تكرارها،
فإن السؤال البرلماني المنطقي هو:
- ما الانتهاكات التي جرى تحديدها؟
- ما التحقيقات التي أُجريت؟
- هل تم تحديد المسؤولين؟
- هل تمت محاسبتهم؟
- ما الإجراءات المؤسسية التي اتُخذت لمنع التكرار؟
- وهل تشمل هذه الإجراءات القوات والوحدات المرتبطة بالسلطة الجديدة؟
وبذلك يتحول التصريح السياسي إلى معيار يمكن قياسه بالأفعال والمؤسسات.
سادسًا: السويداء 2025 — الاختبار العملي للتحول
إذا كان الانتقال السياسي يمثل وعدًا بتحول مؤسسي، فإن أحداث السويداء في يوليو/تموز 2025 تشكل أحد أهم الاختبارات العملية لهذا الوعد.
فقد وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا ثلاث موجات متداخلة من العنف بين 14 و19 يوليو/تموز 2025.
وقدرت اللجنة عدد القتلى، بتقدير محافظ، بأكثر من 1,700 شخص، وكانت الغالبية العظمى منهم من المجتمع الدرزي.
كما وثقت اللجنة:
- عمليات قتل؛
- هجمات مباشرة وعشوائية على المدنيين؛
- اعتقالات واختطافات تعسفية؛
- تعذيبًا وسوء معاملة؛
- نهبًا وتدميرًا للممتلكات؛
- عنفًا جنسيًا وقائمًا على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الاغتصاب؛
- هجمات على أماكن دينية؛
- إهانات ذات طابع طائفي؛
- تدميرًا واسعًا للممتلكات ونزوحًا واسع النطاق.
وتكتسب نتائج اللجنة أهمية خاصة بسبب تقييمها لطبيعة العلاقة بين بعض المقاتلين القبليين والقوات الحكومية.
فقد خلصت اللجنة إلى أن بعض المقاتلين القبليين الذين رافقوا القوات الحكومية خلال الفترة من 14 إلى 16 يوليو/تموز كانوا جزءًا من عملية جرت تحت السيطرة الفعلية للقوات الحكومية، واعتبرت أن أفعالهم في هذا السياق يمكن إسنادها إلى الدولة.
وهنا ينتقل السؤال من مجرد:“من ارتكب الانتهاكات؟”إلى سؤال مؤسسي أعمق:
من كان يملك السيطرة الفعلية على القوة التي شاركت في العملية، وما الإجراءات التي اتخذتها الدولة لمنع الانتهاكات أو التحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها؟
وهذا تحديدًا هو الاختبار الذي يجب أن تواجهه أي سلطة تدعي أنها انتقلت من منطق الفصائل المسلحة إلى منطق الدولة.
سابعًا: المسؤولية الفردية ليست هي مسؤولية الدولة
من الضروري في أي تقييم برلماني وقانوني الفصل بين ثلاث مسائل:
1. وقوع الانتهاك
هل وقع الفعل؟ وما الأدلة المتوفرة عليه؟
2. إسناد الفعل إلى قوة أو جهة
من كان يملك السيطرة الفعلية على القوة التي ارتكبت الفعل؟
3. المسؤولية الجنائية الشخصية
هل توجد أدلة كافية لإثبات أن شخصًا محددًا أمر بالفعل أو ساهم فيه أو يتحمل مسؤولية جنائية عنه؟
هذه المستويات ليست متطابقة.
والالتزام بهذا التفريق لا يضعف المذكرة، وإنما يجعلها أكثر قوة ومصداقية أمام مؤسسة برلمانية.
فالهدف ليس إصدار حكم قضائي بديل، وإنما تحديد ما يجب أن تخضع له السلطة الانتقالية من رقابة ومساءلة ومعايير واضحة.
ثامنًا: الخطاب السياسي مقابل الحماية الفعلية
يمكن للسلطة أن تعلن أن الدروز جزء من النسيج الوطني وأن الدولة مسؤولة عن حماية جميع المواطنين.
لكن حماية الأقليات لا تُقاس بالتصريحات وحدها.
بل تُقاس بالقدرة الفعلية على:
- منع الاعتداءات؛
- حماية المدنيين؛
- ضبط القوات المسلحة والأمنية؛
- ضمان وضوح سلسلة القيادة؛
- التحقيق المستقل في الانتهاكات؛
- محاسبة المسؤولين؛
- حماية أماكن العبادة؛
- حماية الممتلكات؛
- معالجة أوضاع المفقودين والمختطفين؛
- ضمان عودة النازحين بأمان؛
- منع الانتقام الجماعي؛
- وضمان ألا تصبح الهوية الدينية سببًا للخطر أو التمييز.
ومن هنا، فإن حماية الدروز ليست قضية منفصلة عن مستقبل الدولة السورية.
إنها اختبار لقدرة الدولة على حماية مواطنيها عندما يكون الانتماء الديني أو المجتمعي عنصرًا في النزاع أو الاستهداف.
تاسعًا: لماذا لا يمثل هذا مطلبًا طائفيًا؟
لا تطالب هذه المذكرة بمنح الدروز وضعًا قانونيًا خاصًا أو امتيازًا سياسيًا.
بل تنطلق من مبدأ المساواة:
إذا كانت الدولة قادرة على حماية الدروز، والمسيحيين، والعلويين، والكرد، والإسماعيليين، وسائر المواطنين من العنف على أساس الهوية، فإنها تكون قد أثبتت قدرتها على ممارسة وظائف الدولة الحديثة.
أما إذا كانت الأقليات تحتاج إلى حماية خارجية أو إلى ترتيبات استثنائية لمجرد ضمان بقائها وأمنها، فإن ذلك يطرح سؤالًا أعمق حول مدى اكتمال التحول المؤسسي للدولة.
لذلك فإن الحالة الدرزية تُطرح باعتبارها دراسة حالة موثقة لا باعتبارها استثناءً من مبدأ المواطنة المتساوية.
عاشرًا: الأسئلة التي ينبغي أن يطرحها البرلمان الهولندي
في ضوء الوقائع السابقة، يمكن للبرلمان الهولندي أن يطلب من الحكومة توضيحات حول:
التحول المؤسسي
- ما الإجراءات التي اتخذتها السلطة الانتقالية لضمان خضوع الفصائل المسلحة السابقة لقيادة عسكرية وأمنية موحدة؟
- هل توجد سلسلة قيادة واضحة وفعالة لجميع الوحدات؟
- ما الإجراءات المتخذة ضد الوحدات التي تحتفظ بدرجة من الاستقلالية؟
- كيف يتم تطبيق قواعد الانضباط والمساءلة داخل القوات الجديدة؟
أحداث السويداء
- ما التحقيقات المستقلة التي أُجريت بشأن الانتهاكات الموثقة؟
- هل تشمل التحقيقات أفرادًا أو وحدات مرتبطة بالسلطة الانتقالية؟
- هل تم تحديد المسؤوليات الفردية؟
- هل تمت محاسبة المسؤولين؟
- ما الإجراءات المتخذة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات؟
حماية الأقليات
- ما الضمانات العملية لحماية الدروز وغيرهم من الأقليات؟
- ما الإجراءات المتخذة لحماية أماكن العبادة والممتلكات؟
- ما الإجراءات المتعلقة بالمفقودين والمختطفين؟
- ما الضمانات لمنع التهجير القسري والانتقام الجماعي؟
الدور الهولندي والأوروبي
- كيف تقيم هولندا التقدم الفعلي في بناء مؤسسات الدولة السورية؟
- ما المعايير التي ينبغي استخدامها عند تطوير التعاون مع السلطة الانتقالية؟
- كيف يمكن ضمان ألا يأتي التعاون الدولي على حساب المساءلة؟
- ما الدور الذي يمكن لهولندا والاتحاد الأوروبي أن يلعباه في دعم التحقيقات المستقلة وحفظ الأدلة والعدالة الانتقالية؟
الحادي عشر: التوصيات
بناءً على ما سبق، يُقترح أن تركز السياسة الهولندية على المبادئ التالية:
1. تقييم التحول على أساس المؤسسات لا الأسماء
لا ينبغي اعتبار تغيير القيادة أو إعادة تسمية المؤسسات دليلًا كافيًا على اكتمال التحول.
2. دعم التحقيقات المستقلة
دعم التحقيقات الدولية والوطنية المستقلة والشفافة في الانتهاكات التي وقعت، بما فيها أحداث السويداء.
3. ضمان المسؤولية الفردية
ينبغي أن تكون المحاسبة مبنية على الأدلة وعلى المسؤولية الفردية، وألا يتمتع أي شخص بحصانة فعلية بسبب منصبه أو انتمائه السياسي أو العسكري.
4. مراقبة عملية دمج الفصائل
ينبغي متابعة ما إذا كان دمج الفصائل المسلحة يؤدي فعليًا إلى توحيد القيادة والانضباط والمساءلة.
5. دعم حماية الأقليات
ينبغي أن تكون حماية الأقليات وحرية المعتقد والمساواة أمام القانون عناصر أساسية في تقييم المرحلة الانتقالية.
6. دعم العدالة الانتقالية
ينبغي دعم آليات تعالج حقوق الضحايا والمفقودين والنازحين، وتتيح توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة.
7. منع التكرار
ينبغي دعم إصلاح القطاع الأمني، وآليات الرقابة، والتدريب، وقواعد السلوك، والمساءلة، بحيث لا تتحول البنية المسلحة السابقة إلى مصدر جديد للإفلات من العقاب.
الخلاصة
إن الانتقال من قيادة تنظيم مسلح إلى رئاسة سلطة انتقالية لا يثبت، بحد ذاته، حدوث تحول مؤسسي كامل.
فالتحول الحقيقي يُقاس عندما تصبح القوة المسلحة خاضعة للقانون، وعندما تكون سلسلة القيادة واضحة، وعندما تستطيع الدولة حماية المدنيين دون تمييز، وعندما تستطيع التحقيق في الانتهاكات حتى عندما يكون المشتبه بهم مرتبطين بمؤسسات الدولة أو بالقوى التي تعمل تحت سيطرتها، وعندما تصبح المحاسبة ممكنة وفعالة.
إن التاريخ الموثق للانتهاكات التي تعرض لها المجتمع الدرزي في مناطق كانت تحت سيطرة جبهة النصرة، وواقعة قلب لوزة، ثم أحداث السويداء في يوليو/تموز 2025، تجعل مسألة حماية الدروز والمساءلة وعدم التكرار جزءًا أساسيًا من تقييم المرحلة الانتقالية.
لكن هذا التقييم يجب أن يبقى قائمًا على الأدلة، وألا يحول الوقائع التاريخية إلى افتراض تلقائي للمسؤولية الجنائية الشخصية.
ولهذا فإن السؤال الذي ينبغي أن يوجهه البرلمان الهولندي ليس:
هل تغير الشخص؟
هل ينبغي الوثوق بالسلطة الجديدة أو عدم الوثوق بها؟
هل تغيرت المؤسسات التي تمارس القوة، وهل أصبحت هذه القوة خاضعة فعليًا للقانون والمساءلة؟
لسنا نطلب من البرلمان أن يحكم على الماضي؛ نطلب منه أن يختبر الحاضر.
فإذا كانت الدولة السورية الجديدة قادرة على حماية المدنيين، وإخضاع القوات للقانون، والتحقيق المستقل في الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم تكرارها، فإن ذلك يمثل جوهر التحول المؤسسي الذي يفترض أن يرافق الانتقال السياسي.
أما إذا بقيت القوة المسلحة، رغم تغير الأسماء والهياكل الرسمية، قادرة على العمل خارج الرقابة والمساءلة، فإن مجرد الانتقال من قيادة تنظيم مسلح إلى رئاسة سلطة انتقالية لا يكفي لإثبات أن قواعد ممارسة السلطة قد تغيرت.
وحماية الدروز في هذا السياق ليست طلبًا لامتياز طائفي؛ إنها اختبار لمبدأ أوسع: هل أصبحت سلطة السلاح خاضعة لسلطة القانون، وهل يستطيع المواطن السوري، بصرف النظر عن انتمائه الديني، أن يعتمد على الدولة لحمايته بدل أن يصبح انتماؤه نفسه مصدرًا للخطر؟
Aan de Tweede Kamer der Staten-Generaal – ten behoeve van de vaste commissie die asiel en migratie behandelt
Managementsamenvatting
Dit position paper verzoekt de Tweede Kamer erop toe te zien dat Druzen-asielzoekers uit Syrië daadwerkelijk bescherming kunnen krijgen wanneer hun individuele omstandigheden daartoe aanleiding geven. Het document vraagt niet om automatisch verblijf op grond van religieuze identiteit alleen. Het vraagt om een indringende individuele beoordeling die serieus rekening houdt met de officiële Nederlandse kwalificatie van Druzen als specifiek risicoprofiel en die een binnenlands beschermingsalternatief niet veronderstelt tenzij dit daadwerkelijk veilig, bereikbaar en duurzaam is. De analyse steunt primair op het Nederlandse ambtsbericht, de Nederlandse beleidsactualisering, VN-bronnen, EUAA en onafhankelijke internationale mensenrechtenorganisaties.
Drie juridische pijlers
De kern berust op drie samenhangende pijlers: (1) de Nederlandse regering heeft Druzen sinds 22 april 2026 aangemerkt als specifiek risicoprofiel; (2) EUAA beschrijft dat Druzen, afhankelijk van hun individuele omstandigheden, kunnen worden blootgesteld aan handelingen die vervolging kunnen vormen, waaronder buitengerechtelijke executies, foltering, willekeurige arrestatie, ontvoering, seksueel geweld en gedwongen verdwijning; en (3) EUAA beoordeelt dat de Syrische overgangsregering niet voldoet aan de vereisten voor een actor van bescherming die effectieve, niet-tijdelijke en toegankelijke bescherming kan bieden.
De beoogde juridische consequentie is geen automatische verblijfsvergunning voor iedere Druus. Wel moet de motivering van een afwijzing of terugkeerbesluit zwaarder en concreter zijn wanneer het specifieke risicoprofiel samenvalt met persoonlijke of regionale risicofactoren en effectieve nationale bescherming ontbreekt. Veiligheid of interne bescherming mag dan niet worden aangenomen, maar moet individueel en overtuigend worden gemotiveerd.
1. Wie zijn de Druzen?
De Druzen, die zichzelf ook al-Muwahhidun noemen, vormen een kleine religieuze gemeenschap met een geschiedenis van ongeveer duizend jaar in het Midden-Oosten. Het Nederlandse Algemeen ambtsbericht Syrië van januari 2026 vermeldt dat vóór de burgeroorlog ongeveer 700.000 Druzen in Syrië woonden, circa drie procent van de toenmalige bevolking.
De grootste Druzen-concentratie bevindt zich in de provincie Sweida. Historische gemeenschappen bestaan daarnaast in Jaramana en Ashrafiyat Sahnaya nabij Damascus, in Jabal al-Sheikh en in enkele dorpen in Idlib. De gemeenschap heeft een eigen religieuze identiteit en tradities en kent geen gebruikelijke missionaire toetreding. Historische perioden van religieuze vervolging verklaren mede het belang van terughoudendheid bij het openbaar maken van de identiteit en de historische concentratie in berggebieden die bescherming en sociale autonomie boden.
2. Een geschiedenis waarin religieuze identiteit herhaaldelijk een risicofactor was
In verschillende perioden werd de religieuze eigenheid van Druzen een aanleiding voor druk, religieuze dwang of direct geweld. Een recent historisch voorbeeld is Qalb Lozeh in Idlib in juni 2015, waar leden van Jabhat al-Nusra Druzen-bewoners doodden. Deze gebeurtenis wordt hier uitsluitend als historische context gebruikt voor de objectieve vrees voor sektarische en jihadistische retoriek, niet als zelfstandig bewijs voor verantwoordelijkheid van de huidige regering voor gebeurtenissen in 2025-2026.
Ook de ISIS-aanval op Sweida en omliggende dorpen op 25 juli 2018, waarbij honderden mensen werden gedood of gewond en vrouwen en kinderen werden ontvoerd, heeft diepe sporen nagelaten in het collectieve geheugen. Historische feiten en actuele juridische verantwoordelijkheid moeten strikt van elkaar worden onderscheiden; de actuele risicoanalyse steunt primair op recente en onafhankelijke bronnen.
3. Jaramana en Sahnaya: waarschuwing vóór Sweida
Het geweld van juli 2025 kwam niet uit het niets. Eind april en begin mei 2025 vond ernstig sektarisch geweld plaats in Jaramana, Sahnaya en Ashrafiyat Sahnaya, gebieden met belangrijke Druzen-gemeenschappen. Het Nederlandse ambtsbericht beschrijft deze escalatie. Volgens het Syrian Network for Human Rights vielen tussen 29 april en 4 mei 2025 in Jaramana, Sahnaya en delen van Sweida 111 doden onder burgers en strijders. Deze gebeurtenissen vormden een ernstige waarschuwing voor de latere escalatie in Sweida.
4. Maatschappelijke opruiing, tribale mobilisatie en een ruimer risicobereik
De gebeurtenissen in Sweida laten zien dat het risico niet uitsluitend voortkwam uit confrontaties tussen officiële troepen en lokale gewapende groepen. Desinformatie, sektarische opruiing en mobilisatie van tribale strijders uit andere gebieden droegen bij aan de escalatie. Voor het asielrecht is relevant dat vervolging of ernstige schade ook van niet-statelijke actoren kan uitgaan wanneer de staat geen effectieve en duurzame bescherming kan of wil bieden.
5. Universiteiten als onveilige omgeving voor Druzen-studenten
Het Nederlandse ambtsbericht vermeldt dat Druzen-studenten zich eind april en begin mei 2025 bedreigd voelden aan universiteiten in onder meer Damascus, Homs, Hama, Aleppo en Latakia. Naar schatting verlieten ongeveer 9.000 Druzen-studenten in mei 2025 hun universiteitscampus en keerden zij terug naar Sweida; velen keerden nadien niet terug. Dit wordt niet als zelfstandig bewijs van vervolging gebruikt, maar als relevante aanwijzing dat ervaren onveiligheid geografisch niet tot Sweida beperkt was.
6. Juli 2025: de crisis in Sweida
Dit paper erkent dat het geweld in Sweida meerdere partijen kende en dat ook Druzen-gewapende groepen aan gevechten deelnamen. Schendingen tegen burgers door iedere partij moeten onafhankelijk worden onderzocht en verantwoord. De beschermingsvraag ziet op burgers die vanwege hun religieuze identiteit of door ernstige schade risico lopen, en op de vraag of effectieve nationale bescherming beschikbaar is.
Vanaf 13 juli 2025 escaleerde het geweld. VN-organen, het Nederlandse ministerie van Buitenlandse Zaken, Amnesty International, Human Rights Watch en andere onafhankelijke bronnen documenteerden onder meer buitengerechtelijke executies, willekeurige detentie, ontvoering, gedwongen verdwijning, seksueel geweld, plundering, brandstichting, vernieling van religieuze plaatsen, vernedering op grond van identiteit en grootschalige ontheemding.
Amnesty International documenteerde 46 Druzen die op 15 en 16 juli 2025 opzettelijk en onrechtmatig zouden zijn geëxecuteerd door regeringstroepen en daaraan gelieerde strijdkrachten. In een door Amnesty onderzochte zaak werd een man gevraagd of hij moslim of Druus was; nadat hij antwoordde dat hij Druus was, werd hij neergeschoten. Dit illustreert dat religieuze identiteit in gedocumenteerde gevallen rechtstreeks deel kon uitmaken van de selectie van slachtoffers.
7. Vermisten, ontvoerde vrouwen en seksueel geweld
Volgens informatie die door VN-experts is aangehaald, werden ten minste 105 Druzen-vrouwen en -meisjes ontvoerd; eind augustus waren ten minste 80 van hen nog vermist. In ten minste drie gevallen waren er meldingen van verkrachting vóór buitengerechtelijke executie. Het totale aantal vermisten bedroeg in die fase 763 personen. Het Nederlandse ambtsbericht van januari 2026 neemt deze cijfers op als relevante landeninformatie.
8. Meer dan duizend doden en een uitzonderlijke humanitaire crisis
De exacte slachtofferaantallen verschillen per bron en meetmoment. Het Nederlandse ambtsbericht vermeldt dat het Syrian Network for Human Rights 1.013 doden documenteerde tussen 13 juli en 1 augustus 2025. Latere Europese informatie verwijst naar een VN-schatting van ten minste ongeveer 1.700 doden, waarbij het merendeel uit de Druzen-gemeenschap kwam, naast slachtoffers onder bedoeïenen en regeringstroepen. Deze verschillen worden bewust transparant weergegeven en niet samengevoegd.
9. Ongeveer 192.000 ontheemden
VN-experts rapporteerden dat het geweld leidde tot ongeveer 192.000 ontheemden, van wie circa 130.000 binnen Sweida en ongeveer 60.000 naar onder meer Daraa en Homs. Voor een relatief kleine provincie betekende dit een ingrijpende demografische en humanitaire schok, met verlies van woningen, eigendom, inkomen en toegang tot basisdiensten.
10. Tientallen dorpen verloren of zwaar beschadigd
Het Nederlandse ambtsbericht vermeldt dat meer dan dertig dorpen in het noorden en oosten van Sweida na de escalatie van juli 2025 onder controle van de overgangsregering kwamen. EUAA-bronnen beschrijven daarnaast ongeveer 35 Druzen- of gemengde dorpen waar woningen, gebedshuizen en bedrijven grotendeels werden geplunderd of verbrand. Voor veel oorspronkelijke bewoners is veilige terugkeer daardoor geen louter theoretische juridische vraag.
11. Geografische isolatie en de route Damascus-Sweida
De weg tussen Damascus en Sweida is de belangrijkste levensader van de provincie, maar werd tijdens de crisis afgesloten. VN-bronnen meldden dat de hoofdroute vanaf 12 juli gedurende langere tijd niet bruikbaar was en dat een VN-hulpkonvooi pas eind augustus opnieuw via de hoofdroute kon passeren. Het Nederlandse ambtsbericht beschrijft bovendien schietincidenten op voertuigen op deze route. De veiligheid en bereikbaarheid van deze weg moeten daarom expliciet worden betrokken bij iedere beoordeling van interne bescherming.
12. Economische en institutionele kwetsbaarheid
Naast direct geweld zijn er meldingen over vertraagde of uitblijvende salarissen van ambtenaren in Sweida en problemen met publieke instellingen. In augustus 2026 verschenen berichten dat werknemers in de publieke sector in Sweida een administratieve “clearance” moesten overleggen voor uitbetaling. Deze informatie wordt niet veralgemeniseerd tot alle Druzen in Syrië, maar kan als contextuele factor relevant zijn voor de feitelijke bestaansmogelijkheden van gezinnen in een al instabiele omgeving.
13. Zorgen over gelijke toegang tot gezondheidszorg
De zaak van de baby Lia wordt niet gepresenteerd als bewijs van een algemeen Syrisch beleid om Druzen medische zorg te weigeren. De gestelde discriminerende motivering is afkomstig van de familie en vereist onafhankelijke verificatie. De zaak wordt daarom uitsluitend als beperkte contextuele aanwijzing gebruikt. Voor de juridische beoordeling van interne bescherming moet vooral worden gekeken naar betrouwbare informatie over de feitelijke beschikbaarheid en toegankelijkheid van zorg en naar de individuele gezondheidssituatie van de asielzoeker.
14. Aantasting van religieuze identiteit
Tijdens het geweld werden Druzen-religieuze plaatsen vernield. Amnesty International documenteerde ook vernederende praktijken, waaronder het afscheren of afknippen van snorren die voor sommige Druzen een sociale en identiteitsbetekenis hebben. Wanneer iemand vanwege een zichtbaar groepskenmerk wordt vernederd, religieuze plaatsen worden aangevallen en in een gedocumenteerde executiezaak expliciet naar “moslim of Druus” wordt gevraagd, kan religieuze identiteit juridisch rechtstreeks relevant zijn voor de vervolgingsanalyse.
15. Historische ervaring in Idlib en vrees voor religieuze dwang
Druzen-gemeenschappen in Idlib stonden in het verleden onder jihadistische controle bloot aan druk rond religieuze gebruiken, beschadiging van heiligdommen en andere inmenging in hun religieuze en sociale leven. Individuele onbevestigde verklaringen over gedwongen gebed, kleding of bekering moeten steeds afzonderlijk worden geverifieerd. Het gedocumenteerde historische patroon mag echter als context niet worden genegeerd.
16. Een cumulatief en meerledig risico
Het risico kan niet tot één veiligheidsdienst of één gewapende factie worden gereduceerd. Direct geweld, sektarische retoriek, maatschappelijke opruiing, gewapende mobilisatie, beperkte mobiliteit, verstoring van diensten en economische druk kunnen elkaar versterken. De centrale juridische vraag is daarom niet alleen wie een persoon kan bedreigen, maar ook of er een autoriteit bestaat die hem of haar tegen staats- én niet-statelijke actoren daadwerkelijk en duurzaam kan beschermen.
17. Geen automatisch overtuigend binnenlands beschermingsalternatief
Een Druzen-asielzoeker kan niet zonder individuele analyse worden tegengeworpen dat hij of zij eenvoudig elders in Syrië kan wonen. Jaramana en Sahnaya kenden sektarisch geweld, duizenden studenten verlieten universiteiten in meerdere steden, de route Damascus-Sweida kende ernstige incidenten en ook buiten Sweida zijn Druzen-burgers gedood. Een plaats op de kaart is niet hetzelfde als daadwerkelijke bescherming. Veiligheid, toegang en redelijkheid moeten individueel worden getoetst.
18. Nederland erkent zelf het risico
Op 22 april 2026 wijzigde de Nederlandse regering het Syriëbeleid en nam Druzen officieel op als specifiek risicoprofiel. Als redenen werden onder meer de ernstige geweldsescalatie in Sweida, de ontvoering van Druzen-vrouwen en -meisjes en de vernieling van Druzen-heiligdommen genoemd. Deze kwalificatie maakt religieuze identiteit tot een relevante factor in de individuele terugkeerrisicoanalyse, zonder een automatisch recht op verblijf te creëren.
19. Het Nederlandse reisadvies als context, niet als asieltoets
Voor heel Syrië geldt een rood Nederlands reisadvies. Wij erkennen uitdrukkelijk dat een reisadvies juridisch niet gelijkstaat aan de asielrechtelijke toets. Het kan wel als politieke en feitelijke context relevant zijn. De asielbeslissing moet steeds zelfstandig worden genomen op basis van het toepasselijke recht, actuele landeninformatie en individuele omstandigheden.
20. Ook EUAA beschrijft vervolgingsrisico’s
EUAA noemt voor Druzen, afhankelijk van de individuele omstandigheden, onder meer buitengerechtelijke executie, foltering, willekeurige arrestatie, ontvoering, seksueel geweld en gedwongen verdwijning. Ook wordt gewezen op anti-Druzenretoriek en oproepen tot geweld online. Dit ondersteunt dat risico in bepaalde zaken verder kan gaan dan algemeen oorlogsgeweld en rechtstreeks aan religieuze identiteit kan zijn verbonden.
21. Juridisch kader
Het Vluchtelingenverdrag van 1951 beschermt personen met gegronde vrees voor vervolging wegens onder meer godsdienst. Artikel 3 EVRM verbiedt absoluut verwijdering naar een reëel risico op foltering of onmenselijke of vernederende behandeling of bestraffing. Verordening (EU) 2024/1347, van toepassing sinds 12 juni 2026, regelt onder meer vervolgingsgronden, daden van vervolging, actoren van vervolging of ernstige schade, actoren van bescherming, interne bescherming en subsidiaire bescherming.
Het Statuut van Rome bepaalt dat onder bepaalde strikte voorwaarden onder meer moord, gedwongen verplaatsing, gevangenneming, foltering, verkrachting, vervolging van een religieuze groep en gedwongen verdwijning misdrijven tegen de menselijkheid kunnen vormen wanneer zij deel uitmaken van een wijdverbreide of stelselmatige aanval tegen een burgerbevolking. Dit paper stelt niet dat reeds een definitieve internationale juridische kwalificatie van genocide of misdrijven tegen de menselijkheid is vastgesteld; het vraagt om ernstig, onafhankelijk onderzoek en verantwoordingsmechanismen.
22. Kernverzoeken aan de Tweede Kamer
Wij vragen de Tweede Kamer de regering op te roepen om het specifieke risicoprofiel van Druzen daadwerkelijk te laten doorwerken in individuele asielbeoordelingen; vluchtelingschap en subsidiaire bescherming afzonderlijk en kenbaar te toetsen; interne bescherming uitsluitend na volledige individuele toetsing tegen te werpen; EUAA-beoordelingen over actoren van bescherming expliciet te betrekken; en landeninformatie en beleid periodiek te actualiseren.
Bijzondere aandacht is gerechtvaardigd voor vrouwen en meisjes in het licht van ontvoering en seksueel geweld, voor de veiligheid en bereikbaarheid van de route Damascus-Sweida, en voor de vraag of economische, institutionele en humanitaire omstandigheden de feitelijke redelijkheid van terugkeer of interne vestiging aantasten. Nederland kan daarnaast binnen EU- en VN-verband onafhankelijke onderzoeken, bewijsbewaring, transitional justice en bescherming van religieuze minderheden ondersteunen.
23. Bescherming is geen gunst
Wij vragen niet om een privilege. Internationale bescherming is geen daad van medelijden, maar een juridisch stelsel dat bescherming moet bieden wanneer iemand een gegronde vrees voor vervolging of een reëel risico op ernstige schade loopt en zijn land geen effectieve bescherming kan bieden. De inzet is dat het recht vóór verdere schade werkt, niet pas erna.
24. Slotwoord aan de leden van de Tweede Kamer
Achter ieder IND-dossier staat een mens: een vader, moeder, student of kind die een woning, familie of toekomst heeft moeten achterlaten. Druzen vragen niet om boven anderen te worden geplaatst. Zij vragen om veiligheid, toegang tot onderwijs en werk en de mogelijkheid hun geloof wel of niet te praktiseren zonder dat hun identiteit een bron van gevaar wordt.
Nederland heeft Druzen zelf als specifiek risicoprofiel aangemerkt. VN-bronnen documenteren ontvoering, verdwijning en seksueel geweld; Nederlandse landeninformatie beschrijft het vertrek van duizenden Druzen-studenten; internationale mensenrechtenorganisaties documenteren buitengerechtelijke executies. Wij vragen daarom dat deze informatie zichtbaar en zorgvuldig doorwerkt in individuele beslissingen.
25. Juridische en praktische beoordeling van interne bescherming
Een binnenlands beschermingsalternatief mag niet worden aangenomen enkel omdat een andere stad of provincie op een bepaald moment minder geweld kent. De voorgestelde plaats moet daadwerkelijk veilig en bereikbaar zijn; de betrokkene moet er kunnen verblijven en toegang hebben tot documenten, huisvesting, gezondheidszorg, werk en onderwijs. Ook moet effectieve bescherming tegen relevante staats- en niet-statelijke actoren beschikbaar zijn.
Bij een Druzen-asielzoeker moeten onder meer zichtbaarheid van de identiteit, herkomst uit Sweida of een ander door sektarisch geweld getroffen gebied, familie- en sociale netwerken, veilige passage langs wegen en checkpoints, risico op discriminatie, wraak, ontvoering, arrestatie of religieuze druk worden onderzocht. Bescherming moet duurzaam zijn; tijdelijk relatief rustig zijn is onvoldoende wanneer instellingen niet in staat zijn schendingen te voorkomen, onderzoeken en bestraffen.
26. Verwachte tegenwerpingen en antwoorden
Tegenwerping: niet iedere Druus wordt persoonlijk vervolgd. Antwoord: dat wordt niet gesteld. Het specifieke risicoprofiel moet samen met herkomst, leeftijd, geslacht, eerdere ervaringen, individuele bedreigingen en de beschikbaarheid van bescherming worden beoordeeld.
Tegenwerping: het geweld in Sweida is een lokaal of algemeen gewapend conflict. Antwoord: algemeen geweld sluit niet uit dat daarbinnen afzonderlijke handelingen van vervolging op grond van religieuze identiteit plaatsvinden.
Tegenwerping: verhuizing naar Damascus is mogelijk. Antwoord: EUAA beschouwt Damascus niet als automatisch alternatief. Veiligheid, bron en bereik van het risico, toegang, middelen, netwerk, gezondheid en basisvoorzieningen moeten individueel worden getoetst.
Tegenwerping: sommige Druzen beschikken over lokale gewapende groepen. Antwoord: een gewapende lokale actor is niet zonder meer een effectieve, duurzame en toegankelijke actor van bescherming in de zin van het internationale en Europese beschermingsrecht.
Tegenwerping: sommige ondersteunende bronnen zijn lokaal of betreffen individuele gevallen. Antwoord: de centrale juridische analyse steunt primair op officiële Nederlandse bronnen, EUAA, de VN en internationale mensenrechtenorganisaties; lokale bronnen worden aanvullend en met expliciete beperkingen gebruikt.
Juridische conclusie
De gezamenlijke feiten wijzen erop dat het risico voor Druzen niet kan worden gereduceerd tot algemeen geweld of tot één actor. Er zijn gedocumenteerde aanwijzingen van targeting in verband met religieuze identiteit, naast risico’s van staats- en niet-statelijke actoren, tekortkomingen in effectieve bescherming en praktische problemen bij veilige interne vestiging. Iedere afwijzing of terugkeerbeslissing moet daarom individueel en actueel motiveren waarom in de concrete zaak geen vluchtelingschap of subsidiaire bescherming nodig is en waarom een eventueel binnenlands alternatief veilig, bereikbaar, redelijk en duurzaam is.
BIJLAGE – Institutionele transitie en bescherming van minderheden: de Druzen als toetssteen
Analytische notitie voor de Tweede Kamer
Waarom dit traject parlementair relevant is
Sinds de val van het Assad-regime in december 2024 bevindt Syrië zich in een ingrijpende politieke en institutionele overgang. Ahmed al-Sharaa werd op 29 januari 2025 president voor de overgangsperiode. Tegelijk begon de herstructurering van leger en veiligheidsdiensten, waarbij voormalige gewapende facties in staatsstructuren werden geïntegreerd. Een overgang van leiding over een gewapende organisatie naar leiding over een staat bewijst op zichzelf echter nog geen volledige institutionele transformatie.
De relevante parlementaire vraag is daarom niet of een persoon “veranderd” is, maar of de instituties die geweldsmacht uitoefenen daadwerkelijk onder het recht, een duidelijke commandostructuur, toezicht en verantwoordingsmechanismen zijn gebracht. Deze notitie trekt geen conclusie over persoonlijke strafrechtelijke verantwoordelijkheid zonder bewijs; zij onderscheidt individuele verantwoordelijkheid, toerekening aan strijdkrachten en staatsverantwoordelijkheid.
Historische context: Jabhat al-Nusra en Druzen-gemeenschappen
Al-Sharaa was eerder leider van Jabhat al-Nusra, dat in Syrië aan Al-Qaida was gelieerd. In 2016 werd de organisatorische band met Al-Qaida verbroken en volgden naams- en organisatieveranderingen; in 2017 ontstond Hayat Tahrir al-Sham. VN-documentatie beschrijft dat Druzen-gemeenschappen in Jabal al-Summaq in Idlib onder Jabhat al-Nusra druk ondervonden rond religieuze identiteit, kleding, sociale gebruiken en bekering. De gebeurtenissen in Qalb Lozeh in juni 2015, waarbij ten minste twintig Druzen werden gedood door leden van Jabhat al-Nusra, blijven relevant als historische toets voor de vraag hoe leidinggevenden omgaan met schendingen door ondergeschikte eenheden. Deze feiten bewijzen niet zonder meer persoonlijke strafrechtelijke verantwoordelijkheid van een specifieke leider.
Van gewapende facties naar staatsinstellingen
Administratieve integratie van facties in leger en veiligheidsdiensten is niet hetzelfde als volledige institutionele onderwerping aan het recht. Een geloofwaardige transformatie vereist ten minste: een duidelijke commandoketen, daadwerkelijke centrale controle, uniforme discipline, institutioneel toezicht, onafhankelijke onderzoeksmogelijkheden, effectieve individuele aansprakelijkheid en afwezigheid van feitelijke immuniteit wegens politieke of militaire positie.
Sweida 2025 als praktische toets
De gebeurtenissen in Sweida in juli 2025 vormen een belangrijke toets voor de institutionele transitie. De VN-Commissie van Onderzoek documenteerde onder meer doden, directe en willekeurige aanvallen op burgers, willekeurige arrestaties en ontvoeringen, foltering en mishandeling, plundering en vernieling, seksueel en gendergerelateerd geweld, aanvallen op religieuze plaatsen, sektarische beledigingen en grootschalige ontheemding. De Commissie besteedde ook aandacht aan de relatie tussen bepaalde tribale strijders en regeringstroepen en aan de vraag wanneer handelingen aan de staat kunnen worden toegerekend.
Daarmee verschuift de institutionele vraag van “wie pleegde de schending?” naar “wie had effectieve controle over de betrokken macht, welke preventieve maatregelen bestonden, welke onderzoeken zijn uitgevoerd en zijn verantwoordelijken daadwerkelijk ter verantwoording geroepen?”
Vragen die de Tweede Kamer kan stellen
- Welke concrete maatregelen zijn genomen om voormalige gewapende facties onder één effectieve militaire en veiligheidscommandostructuur te brengen?
- Bestaat voor alle eenheden een duidelijke en afdwingbare commandoketen en welke maatregelen gelden voor eenheden die feitelijke autonomie behouden?
- Welke onafhankelijke onderzoeken zijn verricht naar de in Sweida gedocumenteerde schendingen, inclusief mogelijke betrokkenheid van eenheden die aan de overgangsautoriteiten zijn verbonden?
- Zijn individuele verantwoordelijkheden vastgesteld en zijn verantwoordelijken vervolgd of disciplinair gesanctioneerd?
- Welke concrete garanties bestaan voor bescherming van Druzen en andere religieuze en etnische minderheden, hun gebedshuizen, eigendommen, vermisten en ontheemden?
- Welke criteria gebruikt Nederland om institutionele vooruitgang in Syrië te beoordelen en hoe wordt voorkomen dat internationale samenwerking ten koste gaat van accountability?
- Welke rol kunnen Nederland en de EU spelen bij onafhankelijk onderzoek, bewijsbewaring, transitional justice en hervorming van de veiligheidssector?
Aanbevelingen voor Nederlands beleid
- Beoordeel de transitie op instituties en aantoonbare werking, niet op namen of formele herstructurering alleen.
- Steun onafhankelijke, transparante onderzoeken naar ernstige schendingen, inclusief de gebeurtenissen in Sweida.
- Handhaaf het beginsel van individuele verantwoordelijkheid op basis van bewijs en voorkom feitelijke immuniteit door functie of politieke/militaire affiliatie.
- Volg of de integratie van gewapende facties daadwerkelijk leidt tot uniforme commandovoering, discipline en accountability.
- Maak bescherming van minderheden, vrijheid van godsdienst en gelijkheid voor de wet tot relevante indicatoren voor institutionele vooruitgang.
- Steun transitional-justice-mechanismen voor slachtoffers, vermisten en ontheemden en investeer in bewijsbewaring en non-recurrence.
Slot van de bijlage
De overgang van leiding over een gewapende organisatie naar het presidentschap van een overgangsautoriteit bewijst op zichzelf geen volledige institutionele transformatie. De toets is of gewapende macht daadwerkelijk onder het recht is gebracht, of burgers zonder discriminatie worden beschermd, of schendingen onafhankelijk worden onderzocht en of verantwoordelijken ook binnen de nieuwe machtsstructuren kunnen worden aangesproken. De bescherming van Druzen is in dit verband geen verzoek om een sektarisch privilege, maar een concrete toets van een breder beginsel: kan iedere Syrische burger, ongeacht religieuze identiteit, op de staat rekenen voor bescherming in plaats van dat die identiteit zelf een bron van gevaar wordt?
أضف توقيعك
المستندات الداعمة للعريضة. يمكن قراءتها كاملةً هنا.
قرأتَ النص. وقّع الآن.
كل توقيع مؤكَّد يساهم في توثيق حجم الاهتمام بهذه العريضة عند تقديمها إلى مجلس النواب الهولندي.